تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧٩ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
التدريجية الغير القارة كالزمان و الزمانيات التى لايجتمع اجزائها فى زمان واحد كالحركة مثلا نظرا الى ان المعتبر فى الاستصحاب هو اليقين بوجود المستصحب سابقا و الشك فى بقائه و هذا الملاك غير جار فى التدريجيات اذا المقدار المتيقن منها قد انصرم و النقضى يقينا و المشكوك منها شك فى حدوثه فكيف يجرى فيه الاستصحاب
و الجواب عنه ان الامور التدريجية زمانا كان او زمانيا و ان لم تكن كالامور القارة لها مادة و صورة باقية بهما ابدا بل كانت بنفسها منقضية منصرمة الا ان تصرمها مقوم لحقيقتها و ذاتها و اجزائها المنقضية المنصرمة كاجزاء الامر الواحد القار اجزاء لقطعة منها فرضت لها وحدة موهومة كاليوم و الشهر و السنة و الحركة المحدودة بالابتداء و الغايه فمالم يتحقق الجزء الاخير منها يصدق بقاء تلك القطعة عقلا و كانت لاجزائها المنصرمة وحدة جمعية قبل تحقق الغاية و الهيئة الاتصالية حافظة لو حدتها الاعتبارية فكانت تلك الهيئة بمنزلة الصورة و الاجزاء بمنزلة المادة فالشك حقيقة انما هو فى بقاء ذلك الامر الواحد المتيقن حدوثه فلا مانع من استصحابه عند الشك فى الوجود حدوثا او بقاء فيرجع فى الاول الى استصحاب العدم و فى الثانى الى استصحاب الوجود بنحو مفاد كان التامة او ليس التامة فيثبت بهما عدم النهار او وجوده و اما الجزء المشكوك كونه من الليل او النهار فلا يمكن ان يثبت بالاستصحاب لعدم الحالة السابقة المتيقنة فيه حتى يستصحب و استصحاب وجود النهار او الليل لايثبت كونه منهما الا على الاصل المثبت
و عليهذا فان كان الزمان الجارى فيه الاستصحاب متمحضا فى كونه شرطا للحكم لاقيدا فيه فلا اشكال فى جريانه و اثبات الحكم المترتب