تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٧ - مبحث النهى و فيه فصول
المعتبر بنحو المجموع بانتفاء احد اجزائه بديهى لاخفاء فيه و ما يقال ان فساد الكل لفساد الجزء فيما اذا اقتصر به ولم يأت بالجزء صحيحا و اما لواتى به صحيحا فلا مانع من صحة الكل مدفوع بان اعتبار الجزء الصحيح اما ان يكون بشرط لا كما اذا قلنا بحرمة القران فى الصلوة او كان لا بشرط كما اذا قلنا بجوازه كان النهى عن الجزء موجبا لفساد العبادة لان النهى عنه تقييد لها بما عداه فيكون بالنسبة اليه بشرط لا لا محالة فتفسد من تلك الجهة مضافا الى عموم النهى عن الزيادة فى الصلوة له فتكون فاسدا من تلك الجهة ايضا
و اما القسم الثالث و هو النهى عن الوصف و ايجابه الفساد لا اشكال فيه ايضا فيما كان الوصف المنهى عنه متحدا مع العبادة فى الوجود و ليس له وجود استقلالا مغايرا اللموصوف كالجهر و الاخفات فى القرأته حيث انه ليس للجهر وجود مغاير لوجود القرائة بل هو من كيفياتها الغير المفارقة فالنهى عنه فى الحقيقة يرجع الى العبادة الموصوفه به فيندرج ( ح ) فيما تقدم من اقتضاء النهى عنها للفساد و اما لو كان الوصف المنهى عنه مغايرا فى الوجود للموصوف كالغصب المنفك عن الصلوة فى غير مورد الاجتماع حيث انه مغاير معها وجودا فلر بما قيل بانه لايسرى النهى الى الموصوف الا فيما اذا اتحد وجودا بناء على المتناع الاجتماع و اما بناء على الجواز فلايسرى ايضا اليه
قلت فيه مضافا الى ان الوصف المفوت للشرط المعتبر فى الموصوف و هو اباحة المكان لامحاله يكون موجبا لفساده اذا المشروط منتف بانتفاء شرطه ان القول بالجواز المبنى على تعدد متعلق الامر و النهى و تغاير هما بالهوية كما قويناه فى المبحث السابق لايصحح العبادة المقترنة بالفساد