تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٨٨ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
فيها باعتبار المثبتات و الوجه فيه هو ان الامارة انما يكون محرزة للمؤدى و كاشفة عنه كشفا ناقصا قداتم الشارع نقصها بادلة اعتبارها فصارت الامارة بعد تكميل النقص كاشفة و محرزة كالعلم و بعد انكشاف المؤدى يترتب عليه جميع ما للمؤدى من الخواص و الاثار على قاعدة سلسلة العلل و المعلولات و اللوازم و الملزومات كما لواحرز الملزوم بالعلم الوجدانى فانه لايكاد يشك فى اثبات العلم لجميع مايقتضيه المعلوم بوجوده الواقعى من اللوازم و الملزومات و العلل و المعلومات و الامارة الظنية بعد اعتبارها يكون حالها حال العلم فيترتب عليها جميع ما يترتب عليه من الاثار الشرعية ولو بواسطه عقلية و وسائط عداية فهذا هو الوجه فى اعتبار مثبتات الامارات لا ما قيل فيه من كونها حاكية عن لوازم المؤدى و ملزوماته فان الامارة انما تحكى عن نفس المؤدى لاعن لوازمه و ملزوماته الشرعية بمالها من الوسائط العقلية و العادية
ثم انه ربما يستثنى من عدم اعتبار الاثار الشرعية المترتبة على مؤدى الاصول العملية بواسطة عقلية اوعادية مالو كانت الواسطة خفية و ذكرله امثلة و الحق لها بعض الاجله الواسطة الجلية
و التحقيق انه لااثر لخفاء الواسطة فضلا عن جلائها فانه ان كان الاثر اثرالذى الواسطة حقيقة بحسب ما ارتكزعند العرف من مناسبة الحكم و الموضوع وان احتمل ثبوتا ان تكون للواسطة دخل فى ترتب الاثر على المؤدى فهذا لاربط له بالتفصيل فى عدم اعتبار الاصل المثبت فانه لم يتخلل حقيقة بين مؤدى الاصل و الاثر الشرعى واسطة عقلية او عادية فلاوجه لاستثناء الواسطة الخفية و القول باعتبار الاصل المثبت فيها و ان كان الاثر للواسطة حقيقة و العرف يتسامح ويعده من اثار ذى الواسطة فلاعبرة