تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٩٠ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
فى كل من الحادثين متصل بيقينه لان الاتصال انما يحصل بعدم اليقين بما تضاد اليقين السابق و هو كك بالنسبة الى كلا المستصحبين و بينما اذا علم ذلك فيجرى فى خصوص المجهول دون المعلوم لعدم الشك فى اصل الحدوث و لافى زمانه فلا معنى لاستصحابه
و تو هم ان العلم بزمان الحدوث انما يمنع عن حصول الشك فى بقاء المستصحب بالاضافة الى اجزاء الزمان لابالاضافة الى زمان وجود الحادث الاخر الذى لم يعلم زمان حدوثه مع احتمال تاخره عنه فلا مانع من استصحاب عدمه الى زمان حدوثه مدفوع بان استصحاب العدم الى زمان حدوثه ان كان بنحو عدم الربطى بمعنى عدمه فى زمان حدوث الاخر فلايقين له سابقا حتى يستصحب وان كان بنحو العدم المحمولى بمعنى اخذ الزمان ظرفا لوجود الاخر لاقيدا فيه فالاستصحاب و ان كان يجرى حينئذ و يكون معارضا للاستصحاب العدم فى الاخر فيتساقطان الا ان الاثر الشرعى لو كان مترتبا على العدم الرابطى لاالمحمولى فاستصحاب العدم لايجرى فى المعلوم لما عرفت من عدم سبق اليقين به و انما يجرى فى خصوص المجهول بلا مزاحم نعم انما يجرى الاصل فى كل منهما فيما كان الشك فى بقاء احد الحادثين فى زمان حدوث الاخر لاحدوثه و ربما لايجرى فيهما اما الاول كما اذا علم بتعافب الطهارة الحدثية و الخبثية و ما يضاد هما مع العلم بتاريخ احد هما و الشك فى المتقدم و المتاخر فان الاصلين فيهما يجريان و يتساقطان بالتعارض
نعم فى الطهارة الخبثية يرجع الى قاعدة الطهارة بعد تعارض الاصلين و تساقطهما و اما فى الطهارة الحدثية فلا محيص من تجديد الطهارة ليحصل اليقين بحصول الشرط من غير فرق فى ذلك بين العلم بالحالة السابقة على الحالتين اولا كما هو المشهور بين القد ماء خلافا