تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٩١ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
لما يحكى عن المشهور بين المتاخرين فقالوا بالفرق بينهما وعدم جريان الاصلين فى الصورة الاولى لتعين الاخذ بضد الحالة السابقة على الحالتين لارتفاعها قطعا بخلافه والشك فى زواله فيؤخذ به حتى يعلم وجود الرافع و فيه ان تخلل الحالتين بين الحالة السابقة عليهما و زمان الشك كما يوجب القطع بانتقاض الحالة السابقة كك تعقبها بالمجانس قطعا و الشك فى زواله لعدم العلم باتصاله بها و انفصاله عنها بتخلل المخالف المتعقب به قطعا ايضا يقتضى استصحابه فيعارض باستصحاب المخالف مثلا لو كان حالته السابقة هى الطهارة فكما انه متيقن بارتفاعها بحدوث الحدث و الشك فى ارتفاعه لاحتمال وقوع الطهارة عقيب مثلها و بقاء الحدث بحاله فكك يعلم بانه حال وقوع الطهارة المتاخرة كان على طهارة يقينا و ان لم يعلم كونها ناشئة من نفسها او عن طهارة سابقة عليها لاحتمال وقوعها بعقيب مجانسيها فح لابدلها من ناقض بعد ذلك و لم يعلم بوجوده بعد تلك الطهارة التاخرة لاحتمال تقدمه عليها و استصحاب بقاء الحدث المعلوم معارض باستصحاب بقاء الطهارة المتيقنة وقوعها و كك يجرى الكلام فى العكس و يطرد الكلام طردا و عكسا فى الطهارة الخبثية اشكالا وجوابا
وقد يتوهم ان استصحاب الطهارة يكون من القسم الثانى من القسم الثالث من اقسام الاستصحاب الكلى الذى بنينا فيه بعدم جريان الاستصحاب و فيه مضافا الى منع كون المقام من القسم الثانى لان القسم الثانى عبارة عن احتمال حدوث فرد اخر مقارنا لارتفاع الفرد المتيقن و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل فانه مع احتمال تعاقب الطهارة السابقة بمجانسه و عدم تخلل الحدث بينهما كيف يحتمل حدوث الفرد الاخر من الطهارة