تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١٣ - المبحث الثالث فى المفهوم و المنطوق
و هذا فى الجملة ليس محلا للكلام الا انه لو كان المنطوق سالبة كلية كان مفهومه موجبة جزئية لانها نقيض السالبة الكلية بحسب الصناعة المنطقيه المبنية على البراهين العقلية لكن ربما يكون الصناعة الفقهية المبنية على الاستظهارات العرفية على خلافها و يكون المستظهر من الادلة من مفهوم القضيه السلبية هو الايجاب الكلى كما فى قوله ( ع ) الماء اذا بلغ حدكر لاينجسه شىء حيث ان مقتضى القاعدة المنطقية فى مثل تلك المسئلة التى كان مفادها سلب العموم لاعموم السلب هو الايجاب الجزئى فى طرف المفهوم لكن المستظهر من الادلة الواردة فى تلك المسئلة هو عموم السلب فى المنطوق فيكون مفاد المفهوم هو الايجاب الكلى و لذا قلنا فيها بنجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة مطلقا كما اوضحناه فى الفقه
الثالث لو تعدد الشرط و اتحد الجزاء على نحو كانت شرطية كل منها ينافى شرطية الاخر اما لتبائنهما فى الماهية او لرجوعهما الى الاقل و الاكثر حيث انه لورتب الاثر على الاقل فلا يبقى موقع لشرطية الاكثر كما انه لو كان المدار على الاكثر فلا يكون الاقل منشاء للاثرمع ان ظاهر القضية الشرطية كون كل من الشرطين مؤثرا فى ترتب الجزاء عليهما فيقع التنافى بينهما و ما قيل فى رفعه من كون كل من الشرطين جزء للسبب مناف لاطلاق الدليل الظاهر فى السبية التامة و كذا ما قيل فى دفع التنافى من تقييد اطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الاخر مدفوع بان المفهوم ليس قضية مستقلة فى نفسه قابلة للتقييد بل هو تابع فيكل جهة للمنطوق كما اشرنا اليه سابقا
نعم لوقلنا بالسبية التامة فى كل من الشرطين و استقلال كل منهما