تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١٥ - المبحث الثالث فى المفهوم و المنطوق
بتعدده ايضا و معنى تعدده بتعدده انه لواسقط بعض الاسباب دون الاخر فيؤثر الباقى اثره كما لو اسقط ورثة بعض المقتولين حق قصاصه فلا يسقط حق قصاص الاخر و كذا فى الختيار فلوالسقط حق الغبن مثلا فلا يسقط به حق العيب
نعم فيما لم يكن المسبب قابلا للتقييد بالسبب كالقتل المستند الى الارتداد و الزنا حيث انه كان من حقوق الله تعالى و لا يقبل اسقاط البعض دون الاخر فلا محالة يتداخل المسبب و يتاكدو كيف كان فتلك المسئلة المعروفة بتداخل الاسباب و المسببات محمل الخلاف و الكلام بين الاعلام من حيث التداخل و عدمه و تنقيحها موقوف على التكلم فى تداخل الاسباب و بعد البناء على عدمه فى تداخل المسببات فنقول مقتضى القاعدة الاولية فى القضايا الشرطية المتضمنه لذكر شروط عديدة كون كل منها سببا مستقلا لترتب الجزاء عليه فانه المنساق المتبادر من اطلاق ادلة الشروط التى سيقت لترتب الجزاء على الشرط قارنه شرط اخر اولا اتحدت وجودا او اختلف ماهية فالقول بالفصل و الالتزام بالتداخل فى الاول دون الثانى خلاف المنساق من الاطلاق الاعلى الوجه الذى سنشير اليه
هذا بحسب القاعدة الاولية المستفادة من القضية الشرطية بحسب الدلالة اللفظية لكنها منخرمة فى نواقض الوضوء و بعض موجبات الكفارة فى الصوم بالادلة الثانوية اما موجبات الوضوء فالمستفاد من ادلتها كفاية وضوء واحد لاسباب متعددة سواء كانت من جنس واحد او متعدد و الاشكال عليه بان الاثر الواحد كيف يستند الى المؤثر المتعدد مدفوع بان وحدة الاثر كاشف عن وحدة المؤثر و هو الحالة الحاصلة من اول ما يحدث من النواقض المعبر عنها بالحالة الحدثية الحاصله من صرف الوجود من