تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١٦ - المبحث الثالث فى المفهوم و المنطوق
النواقض لامطلق وجوده فانه لا معنى لحدوث الحدث بعد الحدث حتى بالنسبة الى التاكد ايضا من غير فرق فى ذلك بين اتحاد الماهية و تعددها
و اما موجبات الكفارة فالامر فيها كذلك ايضا فى غير الجماع من المفطرات فانها سواء كانت من جنس واحد كالا كل و الشرب مثلا او من اجناس عديدة كالا كل و الار تماس و الكذب على الله تعالى و المعصومين يحصل الافطار المعلق عليه الكفارة باول ما اتى به من المفطر فلا معنى لحصول الافطار بعد الافطار فانه لا يصدق عليه المفطر و لا ينافيه وجوب الامساك بعده لوقلنا به فانه حكم تعبدى ثابت لاحترام رمضان لالبقاء الصوم و امكان الافطار كما لا ينافيه ايضا تعدد الكفارة بتكرر الجماع خاصه فانه ايضا حكم تعبدى لزيادة العقوبة و فى غير هذين الموردين فالاصل الاولى قاض بعدم التداخل فى الاسباب و تعدد الجزاء بتعدده مطلقا و اما المسببات فالاصل الاولى فيها ايضا يقتضى عدم التداخل لانه بعد ما ثبت باطلاق ادلة الشروط تعدد التكليف بتعددها فالذمة مشغولة بتكاليف عديده فلوشك فى افراعها بايجاد جزاء واحد فالاصل يقتضى عدمه لرجوعه الى الشك فى المحصل و المرجع فيه اصالة الاشتغال
لا يقال هذا فيما لم يكن اطلاق الجزاء مقتضيا لوحدته لكون المتعلق صرف الوجود لا مطلقه و صرف الوجود لايقتضى التعدد و لا مجال معه للاشتغال لانه يقال اقتضاء الاطلاق فى ناحية الجزاء لكفاية الواحد ليس من باب المقتضى له بل لعدم الاقتضاء للتعدد مع حكم العقل بحصول الامتثال باتيان الواحد و اطلاق الشرط مقتضى للتعدد و من الواضح ان عدم الاقتضاء لا يعارض بما فيه الاقتضاء لوروده عليه و انتفاء موضوعه به فلا مجال للتمسك باطلاق الجزاء للتداخل اصلا كما لا يخفى