تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١٨ - المبحث الثالث فى المفهوم و المنطوق
الموضوع بالوصف مرجعه الى مجرد تضييقه و كون الاصل فى القيود احترازيا مرجعه اليه ايضا لاالى المفهوم كما كان الامر كل فى تقييد المطلقات ايضا فلا دلالة فيه على انتفاء الحكم عن غير مورد الوصف كما فى القضية الشرطية التى كان التقييد فيها راجعا الى الحكم لا الموضوع فينتفى بانتفاء الشرط لاستفادة الانحصار فيها من نفس القضية كما تقدم بخلاف القضية الوصفيه فالفرق بينهما من تلك الجهة
اقول معنى قيدية الوصف لموضوع الحكم ان ذات الموضوع غير قابل يتعلق الحكم بها الابعد اتصافها به فالوصف متمم لصلاحية الموضوع لترتب الحكم عليه و دخله بعنوانه فيه و المترتب عليه انما هو نفس الوجوب بما هو وجوب لا بما هو شخص من الوجوب فلا محالة ينتفى سنخ الوجوب بانتفاء ما هو دخيل فى موضوعية الموضوع لسنخ الحكم من غير فرق بين العلة و غيرها فالاقوى حينئذ ثبوت المفهوم فى الوصف مطلقا و ان كان دخله فى الموصوف لابنحو العلية فافهم و استقم
ثم ان كانت الصفة اخص من موصوفها فلا اشكال فى دخوله محل الكلام كما لااشكال فى الخروج لوكانت اعم او مساويا حيث ان الوصف لا يوجب تضييقا فى ناحية الموضوع فلا يكون لهما دلالة على المفهوم اصلا كما لا يخفى انما الاشكال فيما كان بينهما العموم من الوجه كالمثال المتقدم و كانت جهة الافتراق من ناحية لموصوف لاالصفة كالابل المعلوفة فالمحكى عن بعض الشافعية دلالة القضية الوصفية الواردة فى الغنم السائمة و اثبات الزكوة فيها على نفيها فى معلوفة الابل و كانه تو هم منها علية الوصف و عمومها لغير مورده و هو و هم فاسد و تخيل كاسد فان الكلام فى دلالة الوصف على المفهوم فى الوصف المعتمد المنتسب الى الموصوف لا