تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١٩ - المبحث الثالث فى المفهوم و المنطوق
مطلقه الخارج عن مدلول القضية بالكلية
و منها القضية المشتملة على ذكر الغاية فانه قد وقع الخلاف فيها دلالة القضية بالمفهوم على انتفاء حكم ما قبل الغاية عما بعدها و قد وقع الخلاف فيها ايضا من جهة اخرى راجعة الى منطوقها و هى دخول الغاية فى المغيى اولا فاللازم البحث عنها من وجهين
اما الكلام فيها من الوجه الاول هو انه ربما قيل بابتناء المفهوم على كون الغايه قيدا للحكم فينتفى بانتهائها فثبت به المفهوم او قيدا للموضوع فلا كما فى الوصف فان قوله تعالى و اتموا الصيام الليل و ما مساقه كقوله ( ع ) كل شىء لك حلال حتى تعرف الحرام حيث كانت الغاية فيه قيدا للحكم فلا محالة يدل على انتفائه بانتفائها بخلاف ما لو كانت الغاية قيدا للموضوع كما فى قوله سبحانه فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق فان الحكم بالموضوع الخاص لا يدل فيه على انتفائه من غيره لكن فيه ما عرفت فى الوصف ان تقييد الموصوف بالوصف دال على تخصيص الحكم به لو كان هو الوجوب بما هو وجوب لابما هو واجب اعنى شخص الحكم المتخصص بالموضوع و الا لا وجه لدخله بعنوانه فيه فهذا الكلام يجرى فيه الغاية المجعولة قيدا للموضوع ايضا فيدل القضيه المتضمنة لذكر الغاية مطلقا على المفهوم
و اما الكلام فيها من الجهة الثانية و ان الغاية هل هى داخلة فى المغيى ام لا مطلقا او يفصل بين ادواتها او بين كونها من جنس المغيى وعدمه فيدخل على الاول دون الثانى وجوه لكن اثبات الوضع او القرينة العامه للدخول او الخروج بنحو الاطلاق مشكل جد او الامثلة المذكورة لهما لا