تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧١ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
ليس لترتيب الاثر على الحدث الاكبر بل لعدم احراز شرط الدخول الذى هو احراز الطهارة فيجب الغسل حينئذ للصلوة و الطواف و نحو هما لقاعدة الاشتغال المتبعة فى امثال المقام الذى كان من اطراف العلم الاجمالى لا الاستصحاب
و كيف كان و ان كان الشك فى بقاء الكلى لاجل احتمال قيام فرد اخر قيام الفرد الذى كان الكلى فى ضمنه مع القطع بارتفاعه فلا مجال لتوهم جريان الاستصحاب فيه للقطع بانتفاء الكلى بارتفاع الفرد الذى كان فى ضمنه و احتمال قيام فرد آخر مقامه لايكاد يوجب الاحتمال فى بقاء الكلى المتيقن وجوده بداهة تغاير نحو وجود الكلى بتغاير وجود الافراد المتعاقبة فالقضية المشكوكة تغاير القضية المتيقنة عقلا و عرفا فلامجال لجريان للاستصحاب اصلا
نعم ربما يقال بصحة الجريان فيما كان محتمل الحدوث من مراتب متيقن الحدوث فيما كان ذا مراتب متعددة مختلفة فى الضعف و الشدة سواء كان من الامور المادية كالسواد و البياض و نحوهما من الالوان الخارجية او الكيفيات النفسانية كالظن و الشك فانها ايضا تكون ذات مراتب عديدة فاذا كان الحادث مرتبة خاصة كالسواد الشديد ثم زالت تلك المرتبة ولكن احتمل ان تكون قد خلفتها مرتبة اخرى من السواد اضعف من الاولى و هكذا فيما اتصف الانسان بكثرة الشك فى الصلوة بمرتبة اقصى منها ثم زالت تلك المرتبة و احتمل بقاء المرتبة الاولى منها لكن لم يخرج بها عن موضوع كثير الشك و نحو ذلك من الحالات و الكيفيات المختلفة من حيث المرتبة فلامانع من استصحاب الفرد الكلى و القدر المشترك بين المرتبة المتيقنة الحدوث و الارتفاع و المرتبة المشكوكة فان تبادل