تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧٠ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
و يختلف الحكم فى كل منها فان كان الشك فى بقاء الكلى لاجل ارتفاع الفرد المعين فلا مانع من استصحابه كما لامانع من استصحاب الفرد ايضا و يترتب عليه اثار الكلى و الفرد المتحقق فى ضمنه بلااشكال و ان كان لاجل تردده بين الفرد الباقى او المرتفع قطعا فلا مانع من استصحاب الكلى و ترتيب اثاره عليه لوجود المقتضى و هو اليقين بالثبوت و الشك فى البقاء و كلاهما موجود فى الفرض و عدم المانع سوى توهم ان الضك فى بقاء الكلى المشترك بين الفردين ليس مسببا عن حدوث الفرد الزائل قطعا للقطع بانتفائه بارتفاعه بل عن حدوث الفرد الباقى المحكوم بالعدم فيرتفع الشك عن بقاء الكلى لان الاصل السببى رافع لموضوع الاصل المسببى فلا موقع لاستصحابه
لكن هذا التوهم مدفوع اولا بان ارتفاع الاصل المسببى بالاصل السببى فيما كان الترتب بينهما شرعيا كما فى غير المقام لا عقليا كما فى المقام بداهة ان وجود الكلى بوجود الفرد و ارتفاعة عقلى و ليس من المجعولات الشرعية فلايكاد يترتب عليه الاعلى القول بالاصل المثبت و ثانيا ان اصالة عدم حدوث الفرد الباقى لمعارضته من الاول باصالة عدم حدوث الفرد الزائل ساقطة فتبقى اصالة بقاء الكلى المشترك بلا معارض و لامزاحم فالاثار الشرعية المترتبة على نفس الكلى يترتب عليه لامحالة و اما الاثار المختصة باحد الفردين لايكاد يترتب عليهما مثلا لو علم بحدوث الحدث الاعم من الاكبر و الاصغر و عمل بما يرفع الثانى فلايجوز له مس كتابة القران المترتب حرمته على المحدث مطلقا و اما حرمة دخول المساجد و قرائة العزائم المترتب على الحدث الاكبر فلايكاد يترتب على استصحاب الحدث الكلى و اما عدم جواز دخول الصلوة فى الفرض