تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣١ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
فما لم نحرز تحقق الموضوع العرفى لم يجز التمسك بالاطلاق الشرعى لان الموضوع الشرعى يكون كالحكم مجرا للاصل الموضوعى عند الشك فى اعتبار مالم يبنيه الشارع فى تحققه فيندرج حينئذ تحت اطلاق خطابه من قوله صلوا كما را يتمونى اصلى حيث كان فى مقام البيان من الجهة المبحوثة
و لعل ما ذكرنا هو السرفى ذهاب المشهور الى البرائة عند الشك فى الجزئية و الشرطية مع قولهم بكون الفاظ العبادات موضوعة للصحيح فتفريع القول بالاشتغال على القول بالصحيح , و البرائة على القول بالاعم ليس على ماينبغى
و ربما يجعل الثمرة برء النذر باعطاء در هم لمن يصلى على الاعم , و عدمه على الصحيح بل لابد من احراز الصحة و اورد عليه بان الثمرة المزبورة من آثار الاستعمال لا الوضع و هو تابع لقصد الناذر من حيث ارادة الصحيح او الاعم , نعم لونذر اعطائه لمن اتى بمسمى لفظ الصلوة عند الشارع صح التفريع المزبور على القولين الا انه يرد عليه حينئذ ان النطباق الحكم الكلى المستنبط فى محله على المورد لا يكاد يكون ثمرة للمسئلة الاصولية اذ ثمرتها امكان وقوعها فى طريق الاستنباط الحكم الشرعى
و اما الكلام فى المقام الثانى هو ان الفاظ المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات الحاصلة من الفاظ العقود كما هو التحقيق فلا معنى لتعميم النزاع فى الصحيح و الاعم اليها لان المراد من الصحة فيها ان كان نفوذها فهو لازم وجودها و معه لا يتصف بالفساد قطعا لعدم اتصاف التمليك الحقيقى بالفساد و منه يظهران توصيفه بالصحة مسامحة لان المسبب يتصف