تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣٢ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
بالوجود تارة و بالعدم اخرى فيكون النسبة بينهما نسبة تقابل السلب و الايجاب لاتقابل العدم و الملكة و ان كانت موضوعة للاسباب اعنى انشاتها القوليه و الفعلية فيمكن اتصافهما بها باعتبار انها تكون صحيحة لو كانت واجدة لما اعتبر فى تأثيره , و فاسد باعتبار كونها فاقدة لكله او بعضه فيكون بذلك قابلا للنزاع و دخوله فى حريمه الا انه ربما يمنع عنه ايضا بلحاظ ان المناط فى عموم معقد النزاع لشىء ترتب ثمرته عليه و هو فى المقام منتف لانه كما عرفت هو التمسك بالاطلاق عند الشك فى الجزء و الشرط على الاعم و عدمه على الصحيح و الحال ان الفاظ المعاملات ولو قلنا بكونها موضوعة للصحيحة فاجمال مسمياتها لا يمنع من التمسك بالاطلاقات الشرعية عند الشك فى الجزئية و الشرطية فيما كانت واردة فى مقام البيان من الجهة المبحوثة و ذلك لان الاطلاقات المزبورة حينئذ لامحالة ينزل على ان الموثر عند العرف هو الموثر عند الشارع و لم يعتبر فى تأثيره عنده غير ما اعتبر عندهم و الا كان عليه البيان و حيث لم يكن بان عدم اعتباره عنده
و حاصله ان المانع من التمسك بالاطلاق هو الاجمال من حيث المصداق و ان لم يكن مجملا من حيث المفهوم كما ان المصحح له عدم الاجمال من حيث الصدق و ان كان مجملا من حيث المفهوم كما مرفى الفاظ العبادات على الاعم
و السر فى عدم الجمال الفاظ المعاملات من حيث الصدق تعارف المعاملات و تداولها باسبابها المتعارفة عندهم و حيث ان الشرع لم يمنع عنها بوجه اصلا بل امضاه بقوله سبحانه و تعالى احل الله البيع الظاهران هذه الحقيقة العرفية كما انه يتسبب اليها عندالعرف باسبابها كذلك عند الشرع فيستكشف منه ان ما هو المؤثر فى الملكية عرفا مؤثر عند الشارع ايضا