تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦٠ - الفصل الثانى
هو سبب لاندراج المكلف بسببه فى العناوين الكلية التى ثبتت لها احكام شرعية الهية من اول زمان حدوث الشريعة فعليهذا لوكان لها مقدمات مقدورة فعلا و علم بعدم التمكن منها فى زمان الواجب و احرز تحقق شرط تنجزها فى ظرف الامتثال يستقل العقل حينئذ بوجوب الاتيان بها و بقبح تركها المفوت للواجب فى ظرفه بلا شبهة فيه و لا ارتياب
ان قلت هذا فيما علم بتحقق الشرط و اما فيما لم يعلم به وان احتمله فلا موجب لاتيانها بل مقتضى الشك فى تحققه هو الرجوع الى اصالة البرائة عن وجوبه
قلت فيه اولا النقض باحتمال اختلال الشرط و انتفائه بعد تنجز الواجب و تحقق الشرط ظاهرا كما لوصام الواجد للشرائط فى اول اليوم مع احتمال انتفائه فى اثنائه بحدوث ما يزيله كما لو حاض المرئة و مرض الصحيح و نحوهما فانه غير مانع من نتنجزه ظاهرا فى ابتداء العمل و ثانيا بان الرجوع الى البرائة فيما احتمل عدم تحقق شرط التنجز مسلم فيما كان من الشروط الشرعية كالاستطاعة بالنسبة الى الحج فان الشك فى تحققها الالا يلزمه تمهيد المقدمات لعدم احرازه توجه الخطاب اليه حتى يلزمه الاتيان بها قبل تحققه
و اما لو كان الشرط من الشروط العقلية كالتمكن من العمل و فقد العجز مثلا ففى مثله لا تجرى البرائة بل يلزمه الاحتياط باتيان المقدمات دفعا للضرر المحتمل على تقدير تحقق الشرط كما ان وجوب الاقدام باصل الواجب فى اول العمل مع احتمال اختلال شرائطه فى الاثناء كك مبنى على ذلك و الفرق بين الشرط الشرعى و العقلى حيث كان المرجع فى الاول هو البرائة و فى الثانى هو الاحتياط هو ان منشاء الشك