تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٧٤ - الفصل الثانى
ثم المراد من الوجوب المبحوث عنه فى باب المقدمة هو الوجوب عقلا كما اشرنا اليه ليحكمه بالملازمة بين الوجوبين لاالوجوب الاستقلالى الاصلى او التبعى العرضى اما الاول فواضح و اما الثانى فلان الوجوب العرضى ليس متعلقا للارادة و موضوعا للامربل انما ينسب اليه الوجوب بالعرض و المجاز لكونه لازما غير منفك للواجب الاصلى كاستد بار الجدى لدى وجوب استقبال القبلة بخلاف وجوب المقدمة فانه موضوع للارادة و متعلق للامر لكن لا لنفسه بل للتوصل به الى الواجب الاصلى
ثم ان للمقدمة اقساما عديدة باعتبارات مختلفة ربما يختلف الحكم بوجوب المقدمة باختلافها و ربما يؤل الامر فى بعضها الى نفى مقدماتها فلابد من التعرض لها و بيان ما هو داخل فى محل النزاع من وجوبها اوخارج عنه
منها تقسيمها الى الداخلية و الخارجية و المراد من الاول هو الاجزاء التى يأتلف منها المركب او الاعم منها و من الشرائط و عدم الموانع و من الثانى ما كان خارجا عن الواجب سواء كان علة تامه له بحيث يكون مفيضا لوجودة و كان الواجب مترشحا منه او كان له دخل فيه من دون ان يكون له الافاضة له بل كان لمجرد التهيؤ و الاستعداد لافاضة العلة وجود معلولها كاجزاء العلة المركبة من الامور المتدرجة فى الوجود ما عدا الجزء الاخير منها الذى كان المعلول مستندا اليها كدرجات السلم حيث ان كل درجة تكون معدة للكون على السطح من دون ان يكون الكون مستندا اليها بخلاف الدرجة الاخيرة فانها تكون علة له حيث كانت مفيضة له و كان مترشحا منها
ثم انه ربما يشكل فى دخول المقدمات الداخلية فى محل النزاع