تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٧٣ - الفصل الثانى
تسليم تحقق الاجماع و كون المستند له هو لزوم الحرج من القول بعدم الاجزاء فغايته انتفاء الحرج الشخصى لاالنوعى فان ملاحظة الحرج النوعى فى رفع الاحكام الحرجية انما هو فى مقام جعلها و تشريعها فان الشارع لم يشرع احكاما موجبة للحرج على النوع وان كانت بالنسبة الى بعض افراده و اشخاصه غير حرجيا لافى انطباق الاحكام على المصاديق و الاشخاص فان الحرج المنفى بقوله سبحانه ما جعل عليكم فى الدين من حرج فيها تابع للموارد فكل مورد او شخص يلزم من العمل بالحكم الشرعى عليه الحرج فينتفى عنه الحكم ما دام فى الحرج و اما من لم يكن كذلك فلا موجب لانتفاء الحكم عنه بواسطة لزوم الحرج على الغير و هكذا الامر فى الضرر فان الادلة النافية له مخصوصة بالمضرات الشخصية لا النوعية
ثم ان المتقين من الاجماع المحكى على الاجزاء انما هو بالنسبة الى سقوط الاعادة اداء و قضاء و اما بالنسبة الى ما عداها من الوضعيات فى باب العقود و الايقاعات و باب الطهارة و النجاسة و نحوها كمسئلة الاقتداء و التقليد بمن كان فاقدا للشرائط و غير ذلك من المسائل المتفرعة على الاجزاء و عدمه فاطلاقه لها مشكل لابد فيها من ملاحظة الادلة و الفحص التام عن كلمات الاعلام
المبحث الخامس فى مقدمة الواجب
و البحث فيها عن الملازمة العقلية بين ذى المقدمة و مقدمتها فى الوجوب لاعن نفس وجوب المقدمة ابتداء و ان كان القول بالملازمة يلازمه جيث يكون وجوبها حينئذ نتيجة قياس المؤتلف من الكبرى و الصغرى فيقع فى طريق الاستنباط و يكون من المسائل الاصولية لا الفرعية