تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥ - المقدّمة
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٢٥
[٤] إلى أن له مصنّفا،و قبل أشهر أتاني بعض التلامذة بكتاب في الفقه على سبيل الاستدلال يتضمن الزكاة و الخمس و الصوم و الاعتكاف و الحج-بخط الجدّ المعروف عندنا-ينقل فيه من كلمات أستاذه صاحب الرياض رحمه اللّه،و قد كتب في آخر كتاب الاعتكاف ما نصّه: قد فرغ الآثم عبد اللّه بن محمّد باقر المامقاني التبريزي بعون اللّه سبحانه من تسويد هذه الجملة في صبح يوم السبت في اثني عشر شهر رجب من شهور سنة خمس و أربعين و المائتين بعد الألف من الهجرة النبويّة عليه و آله أفضل صلاة و سلام و تحية، و يتلوه كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى. و لا بدّ عادة من أن يكون لهذا الكتاب جزء آخر في الطهارة و الصلاة،و اللّه العالم بمن عنده الآن.انتهى كلامه رفع اللّه مقامه. و يقول شيخنا الطهراني رحمه اللّه في الكرام ٧٧١/٢: الشيخ عبد اللّه المامقاني(الكبير): هو الشيخ عبد اللّه بن محمّد باقر بن عليّ أكبر بن رضا المامقاني الحائري التبريزي النجفي،من علماء و فقهاء عصره. كان من تلاميذ السيّد عليّ الطباطبائي صاحب الرياض في كربلاء،و قد رأيت بعض الكتب الّتي استنسخها بخطّه في كربلاء،منها الفوائد الحائريّة للوحيد البهبهاني كتبه سنة ١٢٢٤ ه،و كتب عليه أنّ تاريخ ولادة ابنه العلاّمة الشيخ محمّد حسن المامقاني ٢٢ شعبان ١٢٣٨،و منها شرح اللمعة تام،فرغ منه في سنة ١٢٢٥ ه،رأيته بخطّه[كذا] عند حفيده العلاّمة الشيخ عبد اللّه المامقاني. عاد إلى بلاده بعد التكميل و صار مرجعا هناك في التقليد لبعض أهالي تبريز و مامقان،و ألّف رسالة عمليّة،غير أنّه أحبّ سكنى العتبات فهاجر إلى كربلاء في سنة ١٢٣٩ ه،و صار من أئمّة الجماعة هناك،و كان يصلّي ليلا في الإيوان الحسيني الكبير إلى أن توفّي في الطاعون سنة ١٢٤٦ ه،و أوصى إلى صديقه صاحب الفصول،و هو الّذي عنى بتربية ولده الحسن و توجيهه،و هو يومئذ ابن ثمان سنوات... إلى آخره. و قال في معارف الرجال ١٤/٢:حدّث أساتيذنا أنّه كان عالما مجتهدا تقيا ثقة