تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣ - المقدّمة
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٢٣
كلّ منهما إذا انتقل إلى وطن الآخر للزيارة ينزل عند صاحبه،فكان الجدّ قدّس سرّه عند تشرّفه إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ينزل في دار الشيخ خضر المتصلة بمقبرته المعروفة،و كان الشيخ[خضر]قدّس سرّه حيثما تشرّف إلى كربلاء ينزل عند الجدّ قدّس سرّه [١].
ثمّ إنّه لمّا عمّ بلاء الطاعون [٢]العراق مرّتين بفاصلة ستّة أشهر توفّت [٣]جدّتي في الأوّل و جدّي في الثاني رحمهما اللّه تعالى،و بقي الوالد قدّس سرّه يتيما [٤].
[٢] انظر عنه:الكرام البررة ٤٩٣/٢،ماضي النجف و حاضرها ٢٦٤/٢،معارف الرجال ٢٩٥/١،معجم المؤلّفين ١٠٠/٤، مكارم الآثار ١٠٠٦/٥ و..غيرها.
[١] يقول الشيخ محمّد حرز الدين في معارف الرجال ١٤/٢:..و عاصر الشيخ محمّد حسين الأصفهاني صاحب الفصول المتوفّى سنة ١٢٨٥ ه،و المقدّس الشيخ خضر بن شلاّل العفكاوي النجفي المتوفّى سنة ١٢٥٥،و كان بينهم أخاء صادق و تزاور،حيث إنّ هؤلاء العلماء إذ قدموا النجف لزيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام حلّوا ضيوفا على الشيخ خضر و بالعكس إنّ الشيخ خضرا يحلّ عندهم ضيفا،هكذا روى معاصرونا الأجلاّء. و ترجمه الشيخ جعفر آل محبوبة في كتابه ماضي النجف و حاضرها ٢٨٥/٣ برقم ٤،آخذا ممّا ذكر هنا ملخّصا.
[٢] حدث طاعون جارف في كربلاء-بل عموم العراق و إيران-مرّتين بين سنتي: ١٢٤٥-١٢٤٦ بفاصلة ستّة أشهر،ذهب ضحيته جمع كبير من العلماء الأعلام منهم شريف العلماء الآملي،و الشيخ محمّد عليّ النجفي،و الحاج ملا أحمد المراغي،و الشيخ عبد اللّه المامقاني الكبير،و السيّد محمّد باقر القزويني،و الشيخ جعفر آل محيي الدين، و الشيخ خلف الكربلائي،و السيّد عبد الغفور اليزدي،و السيّد كاظم الكاظميني..و غيرهم قدّس اللّه أسرارهم.
[٣] الأولى:توفّيت.
[٤] و أضاف في تنقيح المقال هنا:و قد دفن الجدّ في محلّ سجادته[يعني مصلاه و محل إمامته للجماعة]عند الإمامة في الإيوان الشريف،و هو إلى جنب الاسطوانة الثانية من طرف الشرق،و دفنت جدّتي محاذية لها في الصحن الشريف.