تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦ - المقدّمة
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٢٦
[٤] محترما وجيها في كربلاء،تربى في بيت ثروة و وجاهة،هاجر إلى العراق لينال درجة الاجتهاد و قد ظفر بها أخيرا،و أقام في الحائر الحسيني الأقدس،و حطّ رحله به و حضر على مدرّسيه،ثمّ رجع إلى مامقان..و عاد إلى كربلاء مستوطنا فيها،و كان موضع طمأنينة في النفوس. و قد أقام الصلاة جماعة في الإيوان الكبير في الحرم الحسيني ليلا تقتدي به الأخيار من الكسبة و جملة من طلبة الترك و..غيرهم. و رجع إليه في التقليد جماعة من تبريز و مامقان،و صنّف رسالة عمليّة لمقلديه. ثمّ قال: اساتيذه: تتلمذ على السيّد محمّد المجاهد المتوفّى سنة ١٢٤٢ ه،و شريف العلماء المازندراني الحائري المتوفّى سنة ١٢٤٦ ه،و كان مجازا من السيّد عليّ صاحب الرياض المتوفّى سنة ١٢٣١ ه. و كان معاصرا للآغا الدربندي ابن عابد بن رمضان الشيرواني الدربندي صاحب إكسير العبادات المتوفّى سنة ١٢٨٥ ه في إيران،و المدفون في كربلاء مع جملة من فحول العلماء منهم صاحب الفصول و الرياض و الضوابط..و قد سبق ذكره،ثمّ ذكر عبارته السالفة قريبا. و عبّر عنه في مفاخر آذربايجان ب:الأوّل،و قال ١٢٩/١-١٣٠ برقم(٦٥) ما ترجمته:عالم مجتهد موثّق محترم و موجه في كربلاء...كان من بيت علم و فضيلة، و هاجر إلى العراق و حضر درس السيّد المجاهد(المتوفّى سنة ١٢٤٢)،و شريف العلماء المازندراني(المتوفّى سنة ١٢٤٦ ه).. أقول:ثمّ إنّ الشيخ الجدّ الكبير كان له خطّ جيّد،توجد في مكتبة الأسرة نسخة من اللمعة الدمشقية بخطّه موشاة بحواشيه الدقيقة. كان ثريا جدّا ممّا ورثه من أجداده. و بعد وفاة أستاذه السيّد عليّ الطباطبائي تفرق تلامذته،و عاد شيخنا لفترة وجيزة إلى مامقان.قيل:السبب في ذلك أنّ أستاذه السيّد عليّ قد أوصى بعدم تفرق تلامذته عن حضور درس ولده السيّد محمّد-كما قاله في قصص العلماء في ترجمة ملا عبد الكريم الإيرواني-فلذا سافر الشيخ إلى مامقان كي لا يعصي أمر أستاذه،و بعد مرور مدة و انتفاء الوصيّة-بوفاة السيّد-عاد مع عياله إلى كربلاء و قطن في محلّة