شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٢ - ٣٧٩٨ ـ ولا للما بهم أبدا دواء
.................................................................................................
______________________________________________________
وهذا غير مرضيّ من أبي علي ؛ لأن حرف الجر هنا لم يعلق ، بل هو باق على عمله ، وكرر لفظه توكيدا كما في قول الآخر :
٣٧٩٨ ـ ولا للما بهم أبدا دواء [١]
وأما قول المصنف : غالبا مع قوله : وب «أن» بعدها مضمرة غالبا إن كانت الجارة فإنه يتعلق بقوله : مضمرة أي : أن «كي» إذا كانت جارة وباشرت الفعل تنصب حينئذ بـ «أن» مضمرة ولا يجوز إظهارها [٥ / ١٠١] إلا في الضرورة كقوله :
|
٣٧٩٩ ـ فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا |
لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا [٢] |
وقد قال في شرح الكافية بعد إنشاد هذا البيت : والأظهر في «كي» هذه أن تكون بمعنى اللام. وقال هنا ـ أعني في التسهيل ـ : ويترجّح مع إظهار «أن» مرادفة الّلام على مرادفة «أن» ، وهذا الكلام منه رحمهالله تعالى محتمل لأمرين :
إما كون «كي» في مثل هذا التركيب مرادفة لـ «أن» وأتي بـ «أن» بعدها توكيدا ضرورة هو قول للنحاة فيكون هذا القول مقابلا لقول من يقول : إنها مرادفة اللام.
وإما كون «كي» مرادفة لـ «أن» أمر احتمالي يمكن أن يقال به ، وكلام الإمام بدر الدين يجنح إلى أنه أمر احتمالي فإنه قال [٣] : وإذا ظهرت «أن» بعد «كي» نظرت فإن لم يكن قبلها «اللام» كما في قوله :
|
.... |
كيما أن تغرّ وتخدعا |
احتمل أن تكون الجارة ، وقد شذ إظهار «أن» بعدها للضرورة ، وأن تكون الناصبة للفعل وقد شذ توكيدها بـ «أن» للضرورة ، ثم قال : والراجح كونها جارة لأن توكيد الحرف بالحرف شاذ في الاستعمال دون القياس فكان القول به أولى ، ثم قال : وإن كان قبلها «اللام» كما في قوله :
|
٣٨٠٠ ـ ... |
لكيما أن تطير بقربتي |
[١] تقدم.
[٢] تقدم.
[٣]انظر : شرح التسهيل للإمام بدر الدين (٤ / ١٧).