شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٦ - مجيء مفعلة للسبب ـ اسم الآلة
.................................................................................................
______________________________________________________
معشب [١] ، وأبقل فهو مبقل [٢].
وأما قوله : ونحو مثعلبة وكذا وكذا نادر ـ فأراد به أن بناء هذا المثال لهذا القصد من غير الثلاثي نادر لا يقاس عليه [٥ / ٢٦] فلا يقال : أرض مضفدعة [٣] ، قال سيبويه : «ولم يجيئوا بنظير ذلك في ما جاوز ثلاثة أحرف ، وإنما خصّوا بذلك بنات الثلاثة لخفتها» [٤].
وحكى أبو زيد عن العرب : مثعلبة ، ومعقربة ـ بكسر اللام والراء ـ يريدون الكثرة أيضا [٥].
وحاصل الأمر : أن الذي ذكره سيبويه بصيغة اسم مفعول الرباعي ، والذي حكى غيره بصيغة اسم فاعله [٦].
وأما «معقرة» كثيرة العقارب ، كأن المتكلم بذلك ردّ العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه وهو بفتح الميم والقاف وسكون العين [٧].
المسألة الثانية :
أن اسم الآلة من الفعل الثلاثي يأتي على أوزان أربعة [٨] وهي : «مفعل» ـ
[١] أي ذو عشب : انظر اللسان (عشب) و (بقل).
[٢] قال ابن جني : مكان مبقل هو القياس ، وباقل أكثر في السّماع ، والأول مسموع أيضا. انظر اللسان (بقل).
[٣]انظر شرح الشافية (١ / ١٨٨) ، والتذييل (٦ / ١٥٨).
[٤]انظر الكتاب (٤ / ٩٤).
[٥]انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٥٨) ، واللسان (عقرب) و (ثعل) و (ثعلب).
[٦]انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٥٨).
[٧]انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٥٨) ، واللسان (ثعل) وفيه : «وأرض مثعلة ـ بالفتح ـ ، كثيرة الثّعالب كما قالوا : معقرة للأرض الكثيرة العقارب» وفي اللسان (عقرب): «وبعضهم يقول : أرض معقرة ، كأنه ردّ العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه».
[٨]لم يذكر سيبويه سوى ثلاثة وهي : مفعل ، ومفعال ، ومفعلة. انظر الكتاب : (٤ / ٩٤ ، ٩٥) ، وانظر المفصل للزمخشري (ص ٢٣٩) ، وابن يعيش (٦ / ١١١) ، وشرح شافية ابن الحاجب (١ / ١٨٦) ، وقال الرضي (١ / ١٨٨): «وجاء الفعال أيضا للآلة كالخياط والنّظام» ولم يتعرض الشارح هنا لتعريف اسم الآلة وقد عرّفه صاحب المفصل بقوله : «هو اسم ما يعالج به وينقل» انظر