شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٨ - للاسم المسمى به ما كان له قبل التسمية
.................................................................................................
______________________________________________________
أيضا كما عرف ، وإن لم يكن بينهما إسناد فليس مما انطوى عليه كلامه ، لأنه أحال الحكم على ما كان له قبل التسمية ، ولا يوجد قبل التسمية اسم وفعل بينهما تركيب غير إسنادي ، وإذا كان كذلك فيكون داخلا في ما سيذكره بعد من قوله «ويعرب ما سوى ذلك» ، ويجب إذا أعرب أن يكون حكمه حكم «بعلبك» أي حكم المركب تركيب مزج.
لا يقال : نحن نمنع وجود هذا القسم لأنه لا يتصور وجود تركيب بين اسم وفعل إلا مع إسناد ففرض مركب بين اسم وفعل دون إسناد فرض شيء غير واقع ، لأنا نقول : لا يلزم من عدم وجوده في كلام العرب منع التسمية به ، فليس من شرط ما يسمى به أن يكون مستعملا في كلام العرب ، كيف وقد تضمنت ترجمة الباب التسمية بلفظ كائن ما كان [١]؟
وأما المركب الذي هو من اسم وحرف فقد نص عليه وتقدم التمثيل له بـ «يا زيد» ، و «أنت» [٢] و «إن زيدا» و «بزيد» و «في دار» و «من زيد» و «عن عمرو» ، و «منذ يومين» وفي كل ذلك الحكاية كما عرفت ، إلا أن في نحو : من زيد ، ومنذ يومين يجوز مع الحكاية إعراب الأول مضافا إلى ما بعده ، وسيأتي ذكر ذلك في أثناء الباب.
والمركب الذي من فعل وفعل لا يكون تركيبه إلا تركيب مزج ، ولم ينطو كلامه عليه أيضا لما عرفت فيكون داخلا تحت قوله «ويعرب ما سوى ذلك».
والمركب الذي هو من فعل وحرف قد عرفت أنه ذكره ، وأن حكمه الحكاية إلا أنه يستثنى منه نحو : أسلمت وكذا نحو : أسلما وأسلموا في لغة من يجعل الثلاثة أحرفا فلا يكون فيه حكاية كما سيأتي.
والمركب الذي من حرف وحرف قد نص عليه أيضا وقد عرفت أن حكمه الحكاية.
قال الشيخ [٣] : «وترك المصنف من الذي يحكي الموصول وصلته كما إذا ـ
[١] يفهم من هذا الكلام أن المؤلف يرى أنه لا يقف جامدا أمام المنقول عن العرب ، ولكنه إذا رأى ما يمكن على نظيره قاس عليه ، وهذا يدل على التوسع في اللغة حتى تساير متطلبات العصور المختلفة.
[٢]أنت : مركبة من الضمير وهو اسم و «تاء» الخطاب وهي حرف. انظر التذييل (٦ / ٤٦٣).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٤٦٥) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.