شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٧ - تعريف الصرف وشرح التعريف
الباب الثاني والستون
[باب منع الصّرف]
[تعريف الصرف وشرح التعريف]
قال ابن مالك : (باب منع الصّرف).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : الصرف : هو التنوين اللاحق اسما معربا للدلالة على بقاء أصالته [١].
فقيد «المعرب» مخرج تنويني التنكير والعوض من الإضافة فإنهما لا يلحقان معربا.
وقيد «دلالة الأصالة» مخرج تنويني المقابلة والعوض من غير إضافة ، وتنوين الترنم اللاحق معربا.
واختلف في اشتقاقه [٢] ، فقيل : من صرف الشيء عن الشيء لأنه صرف الخفيف عن حكم الثقيل ، ويظهر أنه اختيار المصنف فإنه قال [٣] «وسمي منصرفا لانقياده إلى ما يصرفه من عدم تنوين إلى تنوين ، ومن وجه من وجوه الإعراب إلى غيره».
وقيل : من صرف القعو [٤] ، أي صوته ، وقيل : من صريف الباب ، وهو صوت رفع أنياب البعير المسن بعضها على بعض [٥] ، وقيل : من الصّرف وهو الخالص ، فكأن الاسم خلص وامتاز عن غيره [٦] ، وذهب بعضهم إلى أن الصرف : ـ
[١] هذا التعريف مستخلص من قول ابن مالك في الألفية :
|
الصرف تنوين أتى مبينا |
معنى به يكون الاسم أمكنا |
قال الأشموني (٣ / ٢٢٨): «والمراد بالمعنى الذي يكون به الاسم أمكن ، أي : زائدا في التمكن : بقاؤه على أصله. أي أنه لم يشبه الصرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف».
[٢]المراد بالاشتقاق هنا : الأخذ من المناسب في المعنى. انظر. الصبان (٣ / ٢٢٨).
[٣]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٤).
[٤]في (ج) ، (أ) «العقود» والصواب ما أثبتناه ، وهو القعو بدليل قوله : «أي صوته» ولو كان مراده العقود لقال : صوتها ، انظر حاشية يس (٢ / ٢٠٩) ، واللسان (صرف) ، والقعو : البكرة. انظر اللسان (قعا).
[٥] انظر شرح ابن الناظم للألفية (ص ٦٣٣) ، واللسان (صرف).
[٦]أي بأن خلص من شبه الفعل والحرف. انظر التصريح (٢ / ٢٠٩).