شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١١٨ - الزمان والمكان على وزن مفعل بالكسر أو الفتح
[الزمان والمكان على وزن مفعل بالكسر أو الفتح]
قال ابن مالك : (وشذّ من جميع ذلك بكسر : مشرق ، ومغرب ، ومرفق ، ومنبت ، ومسجد ، ومجزر ، ومسقط ، ومظنّة ، ومرجع ، ومعرفة ، ومغفرة ، ومعذرة ، ومأوية ، ومعصية ، ومرزئة ، ومكبر ، ومحمية ، وبه مع الفتح : مطلع ، مفرق ، محشر ، مسكن ، منسك ، محلّ أي منزل ، مجمع ، مناص ، مذمّة ، من الذّمام ، مدبّ النّمل ، مأوى الإبل ، معجز ، معجزة ، مظلمة ، مضلّة ، مزلّة ، معتبة ، مضربة السّيف ، موضع ، موحل ، موقعة الطّائر ، محمدة ، محسبة ، علق مضنّة ، وبالتثليث مهلك ، مهلكة ، مقذرة ، مأربة ، مقبرة ، مشرقة ، مزرعة ، ولم يجئ «مفعل» سوى مهلك إلا معون ، ومكرم ، مألك ، وميسر).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : الذي شذّ بالكسر فيما تقدمت الإشارة إليه شذوذه على ثلاثة أقسام [١] :
الأول : ما لم تكسر عين مضارعه وإنما ضمّت وهو من «مشرق» إلى «مظنّة» ثماني كلمات [٢] ، وكلها للمكان فجاءت بالكسر وقياسها الفتح لأن المضارع منها مضموم [٣] ، تقول : يشرق ، ويغرب ، [ويرفق] ، وينبت ، ويسجد ، ويجزر ، ويسقط ، ويظن ، قال الشيخ [٤] : «وذكر المصنف مع هذه الأسماء «المسجد» تابعا لأبي عبيد القاسم بن سلام [٥] على أن يكون موضع السجود» ، قال : وهو مخالف لما في كتاب سيبويه فإنه قال [٦] : «وأما المسجد فإنه اسم لبيت ولست تريد موضع السجود وموضع جبينك ، ولو أردت ذلك لقلت مسجدا».
[١]هذه الأقسام الثلاثة ذكرها أبو حيان في التذييل والتكميل (٦ / ١٥١ ، ١٥٢) ، وهذا يدل على شدة تأثر المؤلف به.
[٢] وهي : مشرق ، ومغرب ، ومرفق ، ومنبت ، ومسجد ، ومجزر ، ومسقط ، ومظنّة.
[٣]انظر الكتاب (٤ / ٩٠).
[٤]انظر التذييل (٦ / ١٥١).
[٥] هو أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه ، ومن أهل هراة ولد وتعلم بها وكان مؤدبا ، من كتبه : «الغريب المصنف» و «المذكر والمؤنث» ، و «المقصود والممدود» وتوفي سنة ٢٣٠ ه.
انظر الأعلام (٥ / ١٧٦) ، ونزهة الألباء (ص ١٣٦ ـ ١٤٦) ، وبغية الوعاة (٢ / ٢٥٣ ، ٢٥٤).
[٦]انظر الكتاب (٤ / ٩٠).