شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٥ - ٣٨٠٦ ـ يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع
.................................................................................................
______________________________________________________
وقول الآخر :
|
٣٨٠٤ ـ تريدين كيما تجمعيني وصاحبي |
[وهل يجمع السّيفان ويحك في عمد][١] |
وقد يفصل بهما معا ، أنشد ثعلب :
|
٣٨٠٥ ـ أرادت لكيما لا ترى لي عثرة |
ومن ذا الّذي يعطى الكمال فيكمل [٢] |
وقد يجعل العرب «ما» اللاحقة لها كافة كهي في نحو (رُبَما يَوَدُّ)[٣] وذلك نحو قول الشاعر :
٣٨٠٦ ـ يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع [٤]
وأما الفصل بغير ذلك فمذهب البصريين وبعض الكوفيين أنه لا يجوز ، وذهب الكسائي إلى جواز الفصل بينهما بمعمول الفعل الذي دخلت عليه ، وبالقسم [٥] ، فيبطل عملها فتقول : أزورك كي والله تزورني ، وأكرمك كي غلامي تكرم ، ويبطل عملها أيضا عند الكسائي إذا لاصقها الشرط نحو قولهم : أزورك كي إن تكافئني أكرمك ، فلا عمل لـ «كي» في الشرط وجوابه ، والصحيح أن الفصل بينهما في حال الاختيار لا يجوز كما لا يجوز ذلك في «أن» [٦] ، والعلة المانعة من الفصل بينهما هي العلة المانعة من الفصل بين «أن» ومعمولها ، فإن فصل بينها وبين معمولها في حال الاضطرار لم يبطل عملها ؛ لأن عملها هو الاختصاص وهو باق لم يبطل ، وما ذهب إليه الكسائي من ملاصقة الشرط وإبطال عملها غير محفوظ [٥ / ١٠٢] من كلام العرب. انتهى.
وهذا الذي ذكره من أن الفصل لا يبطل العمل عند غير الكسائي هو الذي قاله المصنف ، أما كون الفصل لا يجوز في الاختيار وإنما يجوز في الاضطرار فلم يتعرض المصنف إلى ذكره ، وإذا كان كذلك فكيف يقول الشيخ : إن الذي اختاره وشرحه ابنه موافقا عليه هو مذهب ثالث؟ ـ
[١]هذا البيت من الطويل وهو لأبي ذؤيب الهذلي كما في الدرر (٢ / ٥) واستشهد به : على جواز الفصل بين «كي» ومعمولها بـ «ما» الزائدة ، وانظر : الخزانة (٣ / ٥٩٧) ، والهمع (٢ / ٥).
[٢]هذا البيت من الطويل وقد أنشده ثعلب ولم ينسبه لقائل وأنا لم أهتد إليه ، واستشهد به : على جواز الفصل بين «كي» ومعمولها بـ «ما» الزائدة و «لا» النافية. وانظر : البيت في الخزانة (٣ / ٥٨٦) ، وانظر الهمع (٢ / ٥).
[٣] سورة الحجر : ٢.
[٤] تقدم.
[٥]انظر : الهمع (٢ / ٥).
[٦] في (ج) ، (أ) : لن ، والتصويب من التذييل.