شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٧ - اسم الفاعل من فعل بالضم
[اسم الفاعل من فعل بالضم]
قال ابن مالك : (وكثر في اسم فاعله «فعيل» و «فعل» ، وقلّ «فاعل» ، و «أفعل» ، و «فعل» و «فعل» و «فعال» و «فعال» و «فعّال» و «فعل» و «فعل» ، و «فعل» و «فعول»).
______________________________________________________
على أن المذهب الأصح أن نحو «قلت» و «بعت» لا تحويل فيهما ، وإنما أتي بالضمة ابتداء [٥ / ٤] في «قلت» ونحوه لبيان أن العين المحذوفة واو ، وبالكسرة كذلك في «بعت» ونحوه لبيان أنها ياء ، لكنهم إنما فعلوا ذلك في ما وافقت فيه حركة العين حركة الفاء ، وأما إذا خالفتها [١] فإنهم سيراعون بيان بنية الكلمة [٢] ولا يلتفتون إلى بيان الحرف كما في «هبت» و «خفت» [٣] ، وقد تقدّم لنا الكلام على هذه المسألة في باب المضمر.
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٤] : «يقع اسم الفاعل في اللغة كثيرا ، وفي اصطلاح أهل النحو قليلا على كلّ صفة على أي وزن كان وزنها إذا كانت تشارك في الاشتقاق الفعل ، ويصح الإخبار بها عن ضمير فاعله نحو : كرم زيد فهو كريم ، فمن أجل صحة الإطلاق أضفت اسم فاعل إلى ضمير «فعل» حين قلت : وكثر في اسم فاعله فعيل وفعل ، والأكثر في اصطلاح أهل النحو إطلاق اسم الفاعل على المحدود في بابه [٥].
ومثال «فعيل» [٦] : ظرف فهو ظريف ، وشرف فهو شريف ، ومثال «فعل» : ـ
[١]في المنصف (١ / ٢٣٥): «فأما خفت وهبت وطلت فلم يحتاجوا إلى أن ينقلوهما إلى شيء لأن حركة العين في أصل تركيب الفعل جاءت مخالفة لحركة الفاء لأن أصل : خفت : خوفت وأصل : هبت : هيبت وأصل : طلت : طولت فنقلت الضمة والكسرة الأصليتان من العين إلى فاء الفعل».
[٢]قال ابن الحاجب : «وراعوا في باب خفت بيان البنية» شرح الشافية (١ / ٧٤).
[٣]راجع المنصف (١ / ٢٣٨).
[٤]شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ٤٣٧).
[٥]وهو أن المراد باسم الفاعل : «ما دل على حدث وفاعله جاريا مجرى الفعل في إفادة الحدث» انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٤٢٣) تحقيق د / عبد الحميد السيد.
[٦] في شرح الألفية لابن الناظم (ص ١٧١): «الذي كثر في اسم الفاعل من فعل حتى كاد يطرد أن يجيء على فعل أو فعيل نحو : ضخم فهو ضخم ، وشهم فهو شهم ، وصعب فهو صعب ، وسهل فهو سهل ، وجمل فهو جميل ، وظرف فهو ظريف ، وشرف فهو شريف».