شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٨ - ٣٦٣٥ ـ ألا بجلي من الشّراب ألا بجل
.................................................................................................
______________________________________________________
حينه وأوانه ، وجاء على تثفّة ذاك مثال : تعفّة ذاك وهو تفعلة» [١] ، انتهى.
وفهم من قوله : «قولهم : كان ذاك على إفّ ذاك وإفّانه أي حينه» أن «أفّك» يكون للحين وحينئذ يخرج عن الباب.
وأما «أخّ» و «كخّ» : فهما اسمان لـ «أتكره» [٢] روي أن الحسن [٣] ـ رضي الله تعالى عنه ـ أخذ تمرة من تمر الصّدقة فجعلها في فيه فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «كخّ كخّ» [٤] حتّى ألقاها من فيه.
وأما «هاء» : فهي اسم لـ «أجيب» [٥].
وأما «بجل» و «قط» و «قد» : فهي اسم لـ «أكتفي» [٦] ، وأشار المصنف بقوله : في أحد الوجهين إلى أن ثلاث الكلمات قد يستعملن على أن شيئا منها ليس اسم فعل.
أما «بجل» : [٥ / ٣٦] فتكون حرفا معناه الجواب بمعنى «نعم» ويجاب بها الطلب والخبر [٧]. تقول : بجل في جواب : اضرب زيدا أي نعم اضربه ، وفي جواب : قام زيد أي نعم قام ، وقد تقدم في باب المضمرات أن هذه الكلمة أعني «بجل» قد تكون بمعنى «حسب» وعليه قول طرفة :
٣٦٣٥ ـ ألا بجلي من الشّراب ألا بجل [٨]
[١]انظر الصحاح (أفف) (٤ / ١٣٣١).
[٢]انظر المفصل (ص ١٦٥) وابن يعيش (٤ / ٧٩) والتذييل (٦ / ٢٠٨).
[٣] هو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي أبو محمد ، ولد في المدينة المنورة ، وأمه فاطمة الزهراء ـ بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ وهو أكبر أولادها وأولهم كان عاقلا حليما محبّا للخير ، فصيحا من أحسن الناس منطقا وبديهة ، توفي سنة (٥٠ ه) وقيل سنة (٤٩ ه). انظر ترجمته في الأعلام (٢ / ١٩٩ ، ٢٠٠) وحلية الأولياء (٢ / ٣٥) ومقاتل الطالبيين (ص ٤٦).
[٤]هذا الحديث في صحيح البخاري بشرح السندي ، باب «وجوب الزكاة» (١ / ٢٦٠) وقد رواه أبو هريرة هكذا «فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : كخّ كخّ ليطرحها ثم قال : أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة؟».
وانظر مسند أحمد بن حنبل (٢ / ٤٠٩ ، ٤٤٤ ، ٤٧٦) وصحيح مسلم بشرح النووي (٧ / ١٧٥).
[٥]انظر التذييل (٦ / ٢٠٨).
[٦]وهذا المعنى أشار إليه المصنف وانظر التذييل (٦ / ٢٠٨) ومغني اللبيب (ص ١١٢ ، ١٧٠ ، ١٧٦).
[٧]انظر التذييل (٦ / ٢٠٨) والمغني (ص ١١١) ، والهمع (٢ / ٧١).
[٨] هذا عجز بيت من الطويل قائله طرفة بن العبد (ديوانه : ص ٢٠) وصدره :