شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٨ - اسم الفاعل من فعل بالضم
.................................................................................................
______________________________________________________
سهل فهو سهل ، وجزل فهو جزل ، ونظائرهما كثيرة ، ومن استعمل القياس فيهما لعدم السماع فهو مصيب.
وأما البواقي : فمقصورة على السماع : كحمض فهو حامض ، وحمق الإنسان فهو أحمق ، وحسن فهو حسن ، وخشن فهو خشن ، وجبن فهو جبان ، وفرت الماء ـ أي عذب ـ فهو فرات [١] ، ووضؤ الرّجل فهو وضّاء» [٢] ، أي : وضيء ، وعفر فهو عفر ، أي : ذو دهاء وشجاعة [٣].
وغمر فهو غمر ، أي : جاهل [٤] ، وجنب فهو جنب ، وحصرت ذات اللّبن فهي حصور أي : ضاق مجرى لبنها [٥]» انتهى.
وهذه الأوزان التي ذكرها وهي ثلاثة عشر وزنا إنما هي صفات مشبهة في الاصطلاح [٦] وأسماء فاعلين في اللغة ، وإذا أطلق اسم الفاعل على شيء منها في عبارة النحويين كان ذلك بطريق المجاز العرفي ، لأن اسم الفاعل في الاصطلاح : هو الصفة المشاركة للفعل في الدلالة على معنى حادث متجدد وهذه الصفات إنما تدل على معان ثابتة غير منتقلة ، وكلام المصنف لا ينافي ما ذكرته ، وقد قال في إيجاز التعريف [٧] : وإذا قصد [٨] باسم فاعل الفعل الثلاثي الحدوث جاء على فاعل على كل حال [٩] كقولك : زيد شاجع اليوم ، وفارغ غدا ، كما قال : ـ
[١]في شرح الشافية للرضي (١ / ١٤٨): «الغالب في باب فعل : فعيل ، ويجيء فعال ـ بضم الفاء وتخفيف العين ـ مبالغة فعيل في هذا الباب كثيرا لكنه غير مطرد نحو : طويل وطوال وشجيع وشجاع». وفي اللسان (فرت): «وقد فرت الماء يفرت فروتة إذا عذب فهو فرات».
[٢] في اللسان (وضأ): «وقد وضؤ يوضؤ وضاءة» بالفتح والمد صار وضيئا فهو وضيء من قوم أوضياء ووضاء ووضّاء».
[٣] في اللسان (عفر): «والعفر : الشجاع الجلد».
[٤] في اللسان (غمر): «الأغمار جمع غمر بالضم وهو الجاهل الغرّ الذي لم يجرّب الأمور».
[٥] في اللسان (حصر): «والحصور من الإبل الضّيّقة الأحاليل».
[٦]انظر شرح التصريح (٢ / ٧٨) وأوضح المسالك (٣ / ٢٤٤) ، والأشموني (٢ / ٣١٤).
[٧] من مؤلفات ابن مالك ولم أعثر عليه.
[٨] انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٤٤٤).
[٩]في المنصف (١ / ٢٣٨): «لأن فاعلا قد يجيء من فعل كما يجيء من فعل وذلك قولهم : شرب فهو شارب وركب فهو راكب