شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٢ - حكم جوار ونحوه في أحواله الثلاثة
[حكم جوار ونحوه في أحواله الثلاثة]
قال ابن مالك : (فصل : ينوّن [٥ / ٧٦] في غير النّصب ما آخره ياء تلي كسرة من الممنوع من الصّرف ، ويحكم للعلم منه عند يونس بحكم الصّحيح إلا في ظهور الرّفع ، فإن قلبت الياء ألفا منع التّنوين باتّفاق).
______________________________________________________
وأما قول المصنف : وله في أحد قوليه وللمبرّد في نحو : هوازن وشراحيل وأحمر فيشير به إلى المسألتين المتقدمتي الذكر وهما : الجمع المتناهى إذا سمي به ثم نكر بعد التسمية ، و «أفعل» الممنوع الصرف وهو وصف إذا سمي به ثم نكر بعد التسمية ، وقد تقدم الكلام على المسألتين بما فيه غنية ، والإشارة إلى ذكر خلاف الأخفش فيهما وأنه وافق سيبويه في مسألة «أحمر».
والذي استفدناه زائدا هنا أن المبرد خالف [١] فيكون مذهبه في المسألتين خلاف ما عليه سيبويه والجماعة فيهما.
وأما قوله : وما لم يمنع إلّا مع العلميّة منكّرا بإجماع فقد قامت الإشارة إلى ذلك ، والذي لا يمنع إلّا مع العملية هو زيادة الألف والنون في غير «فعلان فعلى» ووزن الفعل في غير «أفعل فعلاء» وما حمل عليه ، والعدل في غير العدد ، و «أخر» والتأنيث بغير الألف ، والتركيب ، والعجمة ، وألف الإلحاق ، وحكم ألف التكثير حكم ألف الإلحاق فتقول : مررت بعثمان وعثمان آخر ، وبأحمد وأحمد آخر ، وبعمر وعمر آخر ، وبطلحة وطلحة آخر ، وبمعدي كرب ومعدي كرب آخر ، وبإبراهيم وبإبراهيم آخر ، وبأرطى [٢] وأرطى آخر ، وبقبعثرى وقبعثرى آخر ، وقد تقدم ذكر الموجب للصرف [٣].
وليعلم أن التنوين اللاحق لهذه الأسماء التي ذكرها هو تنوين الصرف ، ولا يتوهم الصرف ، ولا يتوهم أنه تنوين التنكير ؛ لأن تنوين التنكير إنما يلحق الأسماء المبينة فرقا بين معرفتها ، ونكرتها ، وهذه الأسماء معربة.
قال ناظر الجيش : المراد في هذا الفصل الإشارة إلى كل اسم في آخره «ياء» تلي ـ
[١]انظر المقتضب (٣ / ٣١٢ ، ٣٤٥).
[٢] الأرطى : شجر ينبت بالرمل واحدته أرطاة ، انظر اللسان (أرط).
[٣]الموجب للصرف هو زوال التعريف فلم يبق إلا علة واحدة. انظر التذييل (٦ / ٣٩٦).