شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠٤ - أحكام أخرى لهذه الأسماء
.................................................................................................
______________________________________________________
كلام ابن خروف [١] إذ المعاني توضع لها الأعلام كـ «سبحان» كما توضع لغير المعاني كـ «أسامة» و «ثعالة»[٢].
المسألة الثالثة :
كون أسماء الأفعال كلها مبنية ، أما بناؤها فلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في علة البناء ما هي؟
فعند المصنف أن العلة ما أشار إليه وهي : شبه الحرف بلزوم النيابة عن الأفعال ، وعدم مصاحبة العوامل ، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب الإعراب.
والمراد أن أسماء الأفعال عاملة غير معمولة فشبهها للحرف من هذه الجهة ، وقد قال : «إن هذا هو مذهب المحققين» [٣] ، ولا شك أن هذا بناء منه على أن أسماء الأفعال لا موضع لها من الإعراب ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن هذا هو الصحيح ، ولكن المغاربة يخالفون في ذلك ويجعلونها معمولة لعوامل مقدرة ، قال ابن عصفور [٤] : «أسماء الأفعال فيها خلاف بين النحويين : فمنهم من ذهب إلى أنها منصوبة بأفعال مضمرة وهو مذهب سيبويه [٥] ، ومنهم من ذهب إلى أنها لا موضع لها من الإعراب وهو مذهب الأخفش [٦] ، ولأبي علي الفارسي القولان : فإنه في حلبياته لم يجعل لها موضعا من الإعراب ، وفي تذكرته [٧] جعلها في موضع نصب بأفعال مضمرة فقال : عليك زيدا ، أصله : اعطف عليك زيدا أو نحو ذلك ، ثم استغني بالمجرور عن الفعل فحذف وصار الضمير الذي كان في الفعل في الجار والمجرور ، ثم قال ـ أعني ابن عصفور ـ : والصحيح عندي أنها منصوبة بأفعال مضمرة [٨] ، وسواء أكانت من لفظ الفعل كـ «نزال» و «تراك» أم من غير لفظه ـ
[١]انظر شرح التصريح (٢ / ٢٠١) ، والأشموني (٣ / ٢٠٧ ، ٢٠٨).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٢٣٦).
[٣]ذكر الشيخ أبو حيان أن المصنف ذكر ذلك في بعض تصانيفه انظر التذييل (٦ / ٢٣٨).
[٤] في شرح الإيضاح له ولم أعثر عليه.
[٥]انظر التذييل (٦ / ٢٣٦) والأشموني (٣ / ١٩٦).
[٦]انظر الحلبيات (ص ٢١١) ، والتذييل (٦ / ٢٣٧) وشرح التصريح (٢ / ١٩٥) والهمع (١ / ١٧).
والأشموني (٣ / ١٩٦).
[٧] لم أعثر عليه.
[٨]أخذ بهذا الرأي الشيخ أبو حيان. انظر التذييل (٦ / ٢٣٦).