شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٦ - ما يمتنع صرفه لعلتين الوصفية ، وعلة أخرى
.................................................................................................
______________________________________________________
و «أربع» أحق بمنع الصرف من «أرمل» لأن فيه ما في «أرمل» من لحاق التاء ، ويزيد عليه لأن وصفيته عارضة [١] ، وخالف الأخفش في هذا الشرط وحكم على «أرمل» بمنع الصرف قال [٢] : «ومن صرفه من العرب فهو على لغة من يصرف من لا ينصرف».
وخالف الكوفيون [٣] في العلة الموجبة لمنع صرف : أفعل من «أفعل من» فزعموا أنه امتنع للزوم «من» ، وهو خطأ لصرفهم : خير منك ، وشرّ منك وقد لزما «من» ، هذا حكم وزن الفعل مع الوصف.
وأما الوزن المانع مع العلمية : فهو الوزن الخاص بالفعل أو الذي الفعل به أولى ، أما الخاص [٤] فهو الذي لا يوجد في غير فعل إلا في علم أو عجميّ معرّب ، أو إلا أن يكون نادرا ، فالعلم نحو : خضّم [٥] لرجل ، وشمّر لغرس ، والعجميّ نحو :
بقّم ، وإستبرق ، والنادر نحو دئل لدويبّة [٦] ، وينجلب لخرزة [٧] ، وتبشّر لطائر [٨] ، ووجد أن هذه الثلاثة لا يمنع اختصاصها بالفعل لأن العلم منقول من فعل ، والعجمي والنادر لا حكم لهما ، فالاختصاص باق ، فمن المختص [٩] بالفعل ما افتتح بتاء المطاوعة كـ «تعلم» أو بهمزة وصل كـ «انطلق» وما سوى «افعل» ، و «نفعل» و «يفعل» ، و «تفعل» من أوزان المضارع ، وما صيغ لما لم يسمّ فاعله بشرط سلامته من الإعلال ، وما صيغ للأمر من غير ثلاثي وغير «فاعل» نحو : انطلق ودحرج ، وأما الوزن الذي الفعل أولى به فهو قسمان [١٠] : ـ
[١]انظر شرح ابن الناظم (ص ٦٤٨) والأشموني (١ / ٢٣٦).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٣١٦) ، والهمع (١ / ٣١).
[٣]انظر الانصاف (ص ٤٨٨) (مسألة رقم ٦٩) والتذييل (٦ / ٣١٦).
[٤]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٦٠).
[٥]قال في الكتاب (٣ / ٢٠٨): «ولا يصرفون خضّم وهو اسم للعنبر بن عمرو بن تميم».
[٦]الدّئل : دويّية كالثعلب أو ابن عرس. انظر اللسان (دأل) وانظر شرح الكافية (١ / ٦٢).
[٧]الينجلب : خرزة يؤخذ بها الرجال. انظر اللسان (جلب) وفي التذييل (٦ / ٣١٧): «وقالوا :
الينجلب لخرز يزعمون أن الغائب يجلب به».
[٨]في اللسان (بشر): «والتّبشر والتّبشر : طائر يقال هو الصّفاريّة» وانظر شرح الكافية للرضي (١ / ٦١) والتذييل (٦ / ٣١٧).
[٩]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٦).
[١٠]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٦١).