شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٧٨ - أحكام خاصة بهمزة الوصل
.................................................................................................
______________________________________________________
وكذا يقال لمن يؤمر بالنّأي : ن عنّي ، والأصل : انأ فنقلت حركة الهمزة إلى النون ، واستغني عن همزة الوصل كما استغني في الإدغام إذا قلت في اردد : ردّ ، وشذ قول بعض العرب في سل : اسل [١] ، فلو كان الساكن المنقول إليه الحركة لام «أل» لجاز حذف الهمزة وثبوتها ، والثبوت أجود لأن استعماله في القراءة أشهر [٢].
وإذا اتصل بهمزة الوصل المضمومة ساكن صحيح أو جار مجرى الصحيح [٣] حذفت وكسر الساكن أو ضمّ [٤] نحو : (أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ)[٥] ، و (أَنِ اقْتُلُوا ، أَوِ اخْرُجُوا).
[١] قيل : لا شذوذ فيه لأن هذه السين وإن كانت متحركة هي في نية السكون ، انظر اللسان (سأل).
[٢] قرأ به ورش ووافقه قالون ؛ قوله تعالى (آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ)[يونس : ٥١] ، و (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ)[يونس : ٩١] ، انظر الكشف عن وجوه القراءت السبع (١ / ٩١) وانظر الحجة لابن خالويه (ص ١٨٤) ، والأشموني (٤ / ٢٧٩).
[٣]أي ساكن معتل جار مجرى الصحيح بأن تكون حركة ما قبله غير مجانسة له. انظر الأشموني وحاشية الصبان (٤ / ٢٧٩).
[٤] المرجع السابق.
[٥] سورة النساء : ٦٦.