شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦٤ - ما يمتنع صرفه لعلة واحدة
.................................................................................................
______________________________________________________
امتنع الصرف لأن ألفه للتأنيث بمنزلتها في «شروى» [١] ، فإن سميت بها من : رأيت كلتي أختيك في لغة من قال ذلك [٢] ، أو من : رأيت كلتيهما صرف لأن الألف إذا ذاك تكون منقلبة فلا تكون للتأنيث ، لأن ألف التأنيث لا تكون منقلبة ، وكذا لو سميت بـ «حبلى» المرخم [٥ / ٥٥] من : حبلوى انصرف لذلك [٣].
وأما العلة الثانية : فالجمع ، وهو الذي لا نظير له في الآحاد ، واختلفوا في المراد بهذه العبارة فقيل : المراد ألا يكون على وجه واحد وهو ما وازن «مفاعل» أو «مفاعيل» بغير تاء لأنه إن كان بالتاء كـ «فرازنة» [٤] كان له نظير كـ «رفاهية» ونقض بأفعال وأفعل وأفعلة فإنها مصروفة مع أنها لا نظير لها في الآحاد ، وقيل : المراد أن لا يكسّر ثانيا ، ومن ثمّ عبّر عنه بالجمع المتناهي أي تناهى في الجمعية فلا يجمع مرة أخرى وعلى هذا يندفع النقض المذكور لأن الصيغ المذكورة تجمع كـ «أناعيم» في «أنعام» و «أكالب» في «أكلب» و «أحامر» في «أحمرة» فتكون مصروفة [٥].
ونقض ذلك أيضا يمثل : ملائكة وصياقلة [٦] ، فإنهما مصروفان [٧] مع أنهما لا يكسران فتعين أن يكون المراد بقولهم : الجمع الذي لا نظير له في الآحاد : مجموع الأمرين ، وهو أنه ليس له نظير في المفردات ، ولا يكسّر ثانيا ، وإنما عدل عن قولنا ، ولا يجمع ثانيا إلى قولنا : ولا يكسّر ثانيا ، لأن ما هو على زنة «مفاعل» أو «مفاعيل» وإن لم يجز تكسيره قد يجمع بالواو و [النون أو با] الألف والتاء كقولهم في نواكس : نواكسون وفي أيامن : أيامنون ، وفي حدايد : حدايدات ، وفي صواحب : صواحبات [٨] ، ولكون هذه الصيغة قد تجمع جمع تصحيح أجرى بعضهم عليها حكم الآحاد فادعى أنه يصرف ، وحمل عليه ما ورد في القرآن العزيز ـ
[١]انظر الكتاب (٣ / ٣٦٤).
[٢]هي لغة كنانة انظر الأشموني (٣ / ٢٣١).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٢٨٨) ، والأشموني (٣ / ٢٣١).
[٤]انظر شرح الكافية للرضى (١ / ٥٤).
[٥]انظر شرح ابن الناظم للألفية (ص ٦٤٤) ، والأشموني (٣ / ٢٤٣).
[٦] صياقلة : جمع صيقل ، والصّيقل : شحّاذ السّيوف وجلّاؤها. انظر اللسان (صقل).
[٧]انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٢٥١) والأشموني (٣ / ٢٤٢) وانظر الكتاب (٣ / ٢٢٨).
[٨]انظر الأشموني (٤ / ١٥١) وحاشية الصبان (٣ / ٢٤٣).