شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨١ - خلاف فيما كان علما على وزن الفعل
.................................................................................................
______________________________________________________
وغيره يصرف لذهاب وزن الفعل لفظا.
قال المصنف [١] : «وهو شبيه بـ «ضرب» إذا خفف بالتسكين بعد التسمية ، وقد عرفت المذهبين فيه ، فـ «يعفر» إذا ضمّت ياؤه بعد التسمية إتباعا بمنزلة ضرب إذا سكنت راؤه بعد التسمية تخفيفا ، فالصرف لازم لسيبويه والمنع لازم للمبرد.
قال الشيخ [٢] : وحكى أبو زيد [٣] أن من قال : «يعفر» بضم الياء صرف ، قال [٤] : فلا وجه لهذا الخلاف مع وجود السماع.
الصورة الثالثة : «ألبب» [٥] علما ، ومذهب سيبويه منع صرفه [٦] ، قال سيبويه [٧] : وإذا سميت الرجل بـ «ألبب» فهو غير منصرف.
قال المصنف [٨] : وحكى أبو عثمان [٩] أن أبا الحسن يرى صرف «ألبب» علما ؛ لأنه باين الفعل بالفك ، وهذا عندي لا يكون مانعا من اعتبار الوزن ؛ لأن الفك رجوع إلى أصل متروك فهو نظير تصحيح ما يحق إعلاله كـ «استحوذ» ، ولا خلاف في أن التصحيح لا يمنع من اعتبار الوزن فكذلك الفك [١٠] ، ثم قال : ولا يلزم أيضا الرجوع إلى قياس الإدغام فيقال فيه : استحاذ ، لكن لو سمي بـ «يردد» من قولنا : لم يردد ؛ لرجع إلى الإدغام ؛ لأن الفك كان متسببا عن الجزم وقد زال السبب بالتسمية فيزول المسبّب ، وليس لفك «ألبب» وتصحيح «استحوذ» سبب زال فيزولا لزواله ، وإنما جيء بهما قبل التسمية تنبيها على الأصل ـ
[١]انظر : شرح الكافية (٣ / ١٤٦٥).
[٢]انظر : التذييل (٦ / ٣٢٣).
[٣] في النوادر لأبي زيد (ص ١٩٤): (وقال الأسود بن يعفر ويعفر لغتان) ولم يزد على ذلك.
[٤] أي : أبو حيان.
[٥] في اللسان «لبب» : ويقال : بنات ألبب : عروق في القلب يكون منها الرّقّة ، وقال : قالوا : وبنات ألبب : عروق متصلة بالقلب. ونقل عن ابن سيده : قد علمت بذلك بنات ألببه يعنون لبّه ، وهو أحد ما شذ من المضاعف فجاء على الأصل ، هذا مذهب سيبويه ، قال : يعنون لبّه ، وقال المبرد في قول الشاعر :
قد علمت ذاك بنات ألببه
يريد : بنات أعقل هذا الحي ، وانظر : الكتاب (٣ / ١٩٥) ، والمنسرح (٣ / ٣٤).
[٦]انظر : التذييل (٦ / ٣٢٣).
[٧]انظر : الكتاب (٣ / ١٩٥).
[٨]انظر : شرح الكافية (٣ / ١٤٦٣ : ١٤٦٥).
[٩]انظر : التذييل (٦ / ٣٢٣) ، والهمع (١ / ٣١) ، والأشموني (٣ / ٢٦١).
[١٠]انظر : التذييل (٦ / ٣٢٣) وقد نسب هذا الكلام لنفسه.