شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٣ - أسماء الفعل الماضي والمضارع ومعانيها
[أسماء الفعل الماضي والمضارع ومعانيها]
قال ابن مالك : (ولبعد «هيهات» ولسرع «سرعان» و «وشكان» مثلّثين ، ولافترق «شتّان» ولأبطأ «بطآن» ولأعجب «واها» و «وي» ولأتوجّع «أوّه» ، ولأتضجّر «أفّ» ما لم تؤنّث بالتّاء فتنتصب مصدرا ، وقد ترفع ، ولأتكرّه «أخّ» و «كخّ» ولأجيب «هاء» ولأكتفي «بجل» و «قطّ» وقد في أحد الوجهين).
______________________________________________________
الأفعال التي على وزن «فعال» مؤنثة والكسر من علامات التأنيث [١] ، والدليل على أن «فعال» مؤنثة قول القائل :
|
٣٦١٦ ـ ولنعم حشو الدّرع أنت إذا |
دعيت نزال ولجّ في الذّعر [٢] |
قال : وحكى الكسائي عن بني أسد : تراك ومناع ـ بالفتح فيهما ـ وفي أمثالهما [٣] إتباعا للفتحة والألف وطلبا للتخفيف» انتهى.
وما ذكره من أن : ما كان من أسماء الأفعال على وزن «فعال» محكوم بتأنيثه كأنه مجمع عليه من النحاة وهو أمر يؤخذ تقليدا.
قال ناظر الجيش : لما انتهى الكلام على ما هو موضوع من هذه الأسماء المذكورة في هذا الباب للطلب الذي هو الأمر ، شرع في ذكر ما هو موضوع منها للخبر فذكر خمس عشرة كلمة ، منها ما هو للمضي ، ومنها ما هو لغير المضي.
فالذي للمضي خمس : وهي : «هيهات» و «سرعان» و «وشكان» و «شتان» و «بطآن».
أما «هيهات» : فهي اسم فعل لـ «بعد» قال الشاعر : ـ
[١] لعله يقصد أن الكسر من علامات المؤنث الذي على وزن فعال على الإطلاق أي سواء أكان اسم فعل أم غير ذلك مثل : حذام وقطام ولكاع وخباث وغدار وفجار وفساق.
[٢] سبق شرحه والكلام عليه. واستشهد به هنا : على أن «نزال» ـ بزنة فعال ـ مؤنثة بدليل تأنيث الفعل «دعيت».
[٣] قال صاحب اللسان (منع): «قال اللحياني : وزعم الكسائي أن بني أسد يفتحون مناعها ، ودراكها وما كان من هذا الجنس ، والكسر أعرف».