شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٧ - أنواع أسماء الأفعال أمر ـ ماض ـ حاضر
[أنواع أسماء الأفعال : أمر ـ ماض ـ حاضر]
قال ابن مالك : (وأكثرها أوامر ، وقد تدلّ على حدث ماض أو حاضر ، وقد تضمّن معنى نفي أو نهي أو استفهام أو تعجّب استحسان أو تندّم أو استعظام ، [وقد يصحب بعضها «لا» النّافية]).
______________________________________________________
للمضمر المرتفع بها دفع هذا التّوهم الذي ذكرناه ، ولم يرد بها تمييزها عن الأفعال كما فهمه الشيخ رحمهالله تعالى ؛ لأنها مميزة عنها بأمور أخرى منها : بروز الضمير المرفوع إذ هو من خصائص الأفعال ومن ثمّ أردف المصنف كلامه هذا بقوله : وبروزه مع شبهها دليل فعليّته أي : وبروز [٥ / ٢٨] الضمير مع ما يشبه أسماء الأفعال دليل على فعليته ، وذلك نحو : «هلمّ» فإن بني تميم يبرزون الضمير المرفوع بها فيقولون : هلمّا ، وهلمّوا ، وهلمّي وهلممن [١] ، فلإبراز الضمير في لغتهم وجب الحكم على هذه الكلمة بالفعلية في لغتهم.
وفي قول المصنف : مع شبهها فيه لطف لأن «هلم» في اللغة الحجازية اسم فعل [٢] ، وهي في لغة التميميين فعل لاتصال ضمائر الرفع البارزة بها [٣] ، ولا شك أن «هلم» في لغة تميم قبل اتصال الضمائر بها شبيهة بـ «هلم» في لغة الحجازيين ، وهي محكوم بفعليتها من أجل بروز الضمير المرفوع بها عندهم.
قال ناظر الجيش : اسم الفعل الدال على أمر كثير ، واسم الفعل الدال على ما سوى الأمر قليل ، وقد ذكر المصنف ما هو للأمر وما هو لغيره في متن الكتاب وعلل النحاة [٤] كون الدّال منها على الأمر أكثر من الدال على غيره بكثرة حذفهم فعل الأمر لدلالة الحال عليه ، قالوا : ولم يكثر ذلك منهم في الأخبار وإنما يجيء في ـ
[١]انظر الكتاب (٣ / ٥٢٩) (هارون) والتبيان للعكبري (ص ٥٤٧) واللسان (هلم) والتذييل (٦ / ١٦٥).
[٢]لأنه يكون للواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى بلفظ واحد. انظر الكتاب (٣ / ٥٢٩) هارون.
والتبيان (ص ٥٤٦) واللسان (هلم) ، وهذه اللغة الفصيحة وبها نزل القرآن الكريم قال تعالى : (هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ)[الأنعام : ١٥٠] و (هَلُمَّ إِلَيْنا)[الأحزاب : ١٨].
[٣]انظر الكتاب (٣ / ٥٢٩) (هارون) والتبيان (ص ٥٤٧) واللسان (هلم) والتذييل (٦ / ١٦٥).
[٤]انظر المرتجل لابن الخشاب (ص ٢٥٣ ، ٢٥٤) وابن يعيش (٤ / ٢٩) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٦٨).