شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٥٠ - حكم وزن فعل توكيدا
[حكم وزن فعل توكيدا]
قال ابن مالك : (والمانع مع شبه العلميّة أو الوصفيّة في فعل توكيدا).
______________________________________________________
الإبانة عما ذكر في هذا الفصل إلى غيره.
وأما قوله «ولا يجوز صرفها مذهوبا بها مذهب الأسماء خلافا للفرّاء» فالظاهر بل المتعين أن الضمير في «صرفها» و «بها» إنما يرجع للمعدولات من أسماء العدد ، ولم يتحقق مراده من قوله : «مذهوبا بها مذهب الأسماء» ولم أعلم مستند الفراء في إجازته صرفها.
وأما قوله : «ولا منكّرة بعد التّسمية خلافا لبعضهم» فقد تقدمت الإشارة إلى ذكر هذه المسألة في الفصل المفتتح بقوله : «ما منع صرفه دون علميّة منع معها» وذكر من خالف في ذلك.
قال ناظر الجيش : قدم المصنف على ذكر العدل المانع مع العلمية [ذكر العدل المانع مع شبه العلمية] أو الوصفية ، ومراده بذلك : جمع المستعملة في التوكيد وتوابعها وهي : كتع ، وبصع ، وبتع وهن جمع : جمعاء وكتعاء وبصعاء وبتعاء ، قال في شرح الكافية [١] : «ومن الممنوع من الصرف للعدل والتعريف : جمع وتوابعه ، فإنها لا تنصرف للعدل والتعريف ، فأما تعريفها فبالإضافة المنوية [٢] ، فإن أصل : رأيت النساء جمع : رأيت النساء جمعهنّ ، كما يقال : رأيتهن كلّهن ، فحذف الضمير للعلم به واستغنى بنية الإضافة وصار جمع لكونه معرفة بغير علامة ملفوظ بها ، كأنه علم وليس بعلم ؛ لأن العلم إما شخصيّ وإما جنسيّ ، والشخصيّ مخصوص ببعض الأشخاص فلا يصلح لغيره ، والجنسي مخصوص ببعض الأجناس فلا يصلح لغيره ، وجمع بخلاف ذلك ، فالحكم بعلميته باطل ، قال : وما قررته ظاهر قول سيبويه فإنه قال [٣] : وسألته ـ يعني الخليل ـ عن جمع وكتع فقال : هما معرفة «كلهم» وها معدولتان عن جمع جمعاء ، وجمع كتعاء هذا نصه. ـ
[١]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٧٤).
[٢]انظر الأشموني (٣ / ٢٦٣) ، وحاشية الصبان (٣ / ٢٦٤).
[٣]انظر الكتاب (٣ / ٢٢٤).