شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٧ - ٣٦٠٢ ـ ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلّا
.................................................................................................
______________________________________________________
و «حي» خاصة باستحثاث العاقل و «هلا» باستحثاث غير العاقل [١] ، وقد تستعمل «هلا» في العاقل إلا أن ذلك قليل.
ومن ذلك قوله :
٣٦٠٢ ـ ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلّا [٢]
وإذا ركبت «حي» مع «هلا» فالأكثر أن تستعمل لاستحثاث العاقل تغليبا لـ «حي» ومنهم من يغلب «هلا» فيستعملها لاستحثاث غير العاقل وذلك قليل [٣].
ثم إنه ذكر أن فيها ثماني لغات [٤] :
أحدها : حيّهل ـ يعني بفتح اللام ـ قال : وإذا وقفت عليها في هذا الوجه جاز أن تقف بالسكون وأن تقف بالألف اللاحقة لتبيين حركة المبني في الوقف.
ثانيها : أن تستعمل بالألف وصلا ووقفا من غير تنوين فيقال : حيّهلا بزيد.
ثالثها : أن تستعمل منونة فيقال : حيّهلا.
رابعها : حيّهل بتسكين اللام في الوصل والوقف.
خامسها : حيّهل بكسر اللام والتنوين كأنه قال : حيّهل على الوقف ثم ألحق التنوين وكسر اللام لالتقاء الساكنين. ـ
[١]انظر الهمع (٢ / ١٠٦) التذييل (٦ / ١٧٤) ، والخزانة (٣ / ٤١).
[٢] صدر بيت من الطويل قاله النابغة الجعدي (ديوانه : ص ١٢٣) وعجزه :
فقد ركبت أمرا أغرّ محجّلا
ويروى : «وقد» وهي رواية اللسان (أول) ، وهو أول أبيات للنابغة الجعدي هجا بها ليلى الأخيلية.
الشرح : قوله ألا حييا : أي : أبلغاها تحيتي على طريق الهزء والسخرية ، وهلا : من حيهلا تأتي بمعنى أسرع وبمعنى اسكن ، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة ، فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع ، وقيل بمعنى اسكن عند ذكره حتى تنقضي فضائله. وقوله فقد ركبت أمرا أغر محجلا : أي ركبت بسبب التعرض لمهاجاتي أمرا واضحا ظاهرا لا يخفى ، والشاهد في البيت : استعمال «هلا» في استحثاث العاقل وهو قليل. والشطر المستشهد به في شرح السيرافي (٢ / ٩٩٧) (رسالة) والبيت في اللسان (أول) برواية :
ألا يا ازجرا ليلى وقولا ...
وشرح الكافية للرضي (٢ / ٧١) والخزانة (٣ / ٣١).
[٣]انظر التذييل (٦ / ١٧٤) والهمع (٢ / ١٠٦).
[٤]انظر في هذه اللغات ابن يعيش (٤ / ٤٥) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٧٢) والتذييل (٦ / ١٧٤).