شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٤ - ٣٦٣٦ ـ فأولى لنفسي أولى لها
.................................................................................................
______________________________________________________
صيغة الأمر لا ترفع الظاهر وإنما يرفعه المضارع باللام ، وهي كلها في ما علمت غير مقدرة باللام ، ولو قدرت باللام جاز أن يؤمر بها الغائب ولم يجئ في كلامهم إلا «عليه رجلا ليسني» [١] و «عليه بالصّوم فإنّه له وجاء» [٢] ولا يقاس على هاتين الكلمتين ، وقد قالت العرب : فداء لك نفسي بالرفع على الخبر المقدم [٣] ، فيحتمل المقصور الوجهين يعني : الرفع على الخبر وأن يكون اسم فعل. انتهى [٤].
ومنها «همهام» : قال [٥] : «وقد ذكرناها فيما عنّ لنا ذكره في الشرح ، وشرحها بعضهم بأنها اسم لقوله : لم يبق [٦] ، وقال بعضهم : هي اسم لـ «فني» [٧] وفيها لغات : همهام ، وحمحام ، ومحماح وبحباح ، قال الشاعر :
|
٣٦٣٩ ـ أولمت يا خنّوت شرّ إيلام |
في يوم نحس ذي عجاج مظلام |
|
|
ما كان إلّا كاصطفاق الأقدام |
حتّى أتيناهم فقالوا : همهام [٨] |
وذكر [٩] كلمتين أخريين : وهما : «هاه» ذكر أنها اسم لـ «قاربت» [١٠] ، ـ
[١]قال في الكتاب (١ / ٢٥٠): «حدثني من سمعه أن بعضهم قال : عليه رجلا ليسني ، وهذا قليل شبهوه بالفعل» ووجه ذكره الاستشهاد به على أن أسماء الأفعال قد يؤمر بها الغائب وهذا قليل لا يقاس عليه.
[٢] جزء من حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم أخرجه البخاري في صحيحه (٣ / ٢٣٨) ، بشرح السندي «كتاب النكاح» وتقدم وجه ذكره.
[٣]انظر ابن يعيش (٤ / ٧٣) ، والخزانة للبغدادي (٣ / ٨) ، والمفضل في شرح أبيات المفصل بهامش المفصل (ص ١٦٤).
[٤] أي ما نقله الشيخ أبو حيان عن الإفصاح لابن هشام الخضراوي.
[٥]أي الشيخ أبو حيان في التذييل (٦ / ٢١٥).
[٦] في اللسان (همم): «وسمع الكسائي رجلا من بني عامر يقول : إذا قيل لنا : أبقي عندكم شيء؟
قلنا : همهام وهمهام يا هذا أي لم يبق شيء». وانظر التذييل (٦ / ١٩١).
[٧] ذكره صاحب اللسان (همم) عن ابن جني.
[٨] سبق ذكره والحديث عنه وفي اللسان (همم): «قال ابن بري : رواه ابن خالويه ، خنّوت على مثال سنّور ، قال : وسألت عنه أبا عمر الزاهد فقال : هو الخسيس».
[٩]أي الشيخ أبو حيان في التذييل (٦ / ٢١١) وهاتان الكلمتان كان حقهما أن توضعا بعد أولى لك التي سبق الحديث عنها.
[١٠]هكذا في التذييل (٦ / ٢١١) وفي (ج) ، (أ): «لقاليت» والأظهر ما في التذييل وهو ما أثبتناه.