شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠٣ - أحكام أخرى لهذه الأسماء
.................................................................................................
______________________________________________________
المقدر اسم فعل ، قال : لأنه لا يجوز حذف اسم الفعل وإبقاء معموله ، قال : وأجازه بعضهم ، وفي كلام سيبويه ما يدل ظاهره على الجواز لكن تأوله الشيوخ». انتهى.
وقد عرفت أن المصنف أخذ في المسألة بظاهر قول سيبويه ، ولا شك أنه لا مانع من عمل اسم الفعل مقدرا من جهة الصناعة النحوية [١].
المسألة الثانية :
أن ما نوّن من هذه الأسماء كان نكرة وما لم ينوّن فهو معرفة ، قال المصنف في شرح الكافية [٢] : «ولما كانت هذه الكلمات من قبل المعنى أفعالا ، ومن قبل اللفظ أسماء جعل لها تعريف وتنكير ، فعلامة تعريف المعرفة منها تجرده عن التنوين ، وعلامة تنكير النكرة منها استعماله منونا ، ولما كان من الأسماء المحضة ما يلازم التعريف كالمضمرات وأسماء الإشارة ، وما يلازم التنكير كـ «أحد» [٣] و «عريب» [٤] وما يعرّف وقتا وينكّر وقتا كـ «رجل» و «فرس» جعلوا هذه الأسماء كذلك فألزموا بعضها التعريف كـ «نزال» و «بله» و «آمين» ، وألزموا بعضها التنكير كـ «واها» و «ويها» ، واستعملوا بعضها بوجهين فنوّن مقصودا تنكيره ، وجرّد مقصودا تعريفه كـ «صه» و «صه» و «أفّ» و «أفّ» انتهى.
وفي شرح الشيخ : قال قوم : هي معارف تعريف علم الجنس ، قال : وهو ظاهر ـ
[١]لكن بشرط أن يتأخر عنه ما يدل عليه. وانظر حاشية الصبان (٣ / ٢٠٥) ، وفي كلام المؤلف هذا موافقة لابن مالك ومخالفة للشيخ أبي حيان.
[٢]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٣٨٨).
[٣] أطلق ابن مالك أحدا وله استعمالات أربعة «أحدها : مرادف الأول وهو المستعمل في العدّ : نحو أحد عشر ، والثاني : مرادف الواحد بمعنى المنفرد نحو : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)[الإخلاص : ١] ، والثالث : مرادف إنسان نحو : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ)[التوبة : ٦] ، والرابع : أن يكون اسما عامّا في جميع من يعقل نحو : (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ)[الحاقة : ٤٧] وهو المراد هنا فإنه الملازم للتنكير وندر تعريفه. انظر شرح التصريح (٢ / ٢٠٠) ، وحاشية الصبان (٣ / ٢٠٧).
[٤] عريب : مرادف لأحد. وفي اللسان (عرب): «وما بالدار عريب ومعرب أي أحد ، الذكر والأنثى فيه سواء ، ولا يقال في غير النفس».