شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢١ - ٣٥٨٩ ـ ليوم روع أو فعال مكرم
.................................................................................................
______________________________________________________
ثم لما أنهى الكلام على ما شذ بالكسر مع الفتح شرع في ذكر ما جاء بالتثليث أي بتحريك عين «مفعل» بالحركات الثلاث : وهو سبع كلمات ، وهي : «مهلك» و «مهلكة» و «مقدرة» و «مأربة» [١] و «مقبرة» [٢] و «مشرقة» [٣] و «مزرعة» ، ولا يخفى على الناظر ما هو القياس في كل منها إن قدره مصدرا ، أو اسم زمان ، أو اسم مكان.
ونقل الشيخ [٤] عن ابن الحاجّ [٥] أن كلمة ثامنة وردت بالتثليث وهي «معذرة».
وأما قول المصنف : ولم يجئ مفعل إلى آخره فأشار به إلى أن «مفعلا» بالضم لا مدخل له في هذا الباب [٦] ، فإن ورد شيء على هذا الوزن عدّ شاذّا ، ومن ثمّ قال ابن الحاجب في تصريفه [٧] «وأما مكرم ومعون ولا غيرهما فنادران حتى جعلهما الفراء جمعا لمكرمة ومعونة» انتهى.
وشاهد «مكرم» قول القائل [٨] :
٣٥٨٩ ـ ليوم روع أو فعال مكرم [٩]
وشاهد «معون» قول الآخر : ـ
[١] هو من أرب الرّجل إذا احتاج إلى الشّيء وطلبه. انظر اللسان (أرب).
(٢ ، ٣) جعلهما سيبويه اسما للمكان بمنزلة المسجد. انظر الكتاب (٤ / ٩١).
[٤]انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٥٤).
[٥]هو : أحمد بن محمد بن أحمد الأزدي أبو العباس الإشبيلي ، يعرف بابن الحاج ، قرأ على الشلوبين وأمثاله وله على كتاب سيبويه إملاء وإيرادات على المقرب ، توفي سنة ٦٤٧ ه. انظر البغية (١ / ٣٥٩ ، ٣٦٠).
[٦]قال سيبويه في الكتاب (٤ / ٩٠): «وأما ما كان يفعل منه مضموما فهو بمنزلة ما كان يفعل منه مفتوحا ولم يبنوه على مثال يفعل لأنه ليس في الكلام مفعل».
[٧]انظر شرح شافية ابن الحاجب (١ / ١٦٨) ، ومعاني القرآن للفراء (٢ / ١٥٢) ، واللسان (عون).
[٨] هو أبو الأخزر الحمّاني كما في الاقتضاب (ص ٤٦٩) ، واللسان (كرم) و (يوم).
[٩] هذا البيت من الرجز المشطور من كلمة لأبي الأخزر الحمّانيّ يمدح فيها مروان بن الحكم بن العاص ، وقد روي قبله :
نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي
الشرح : الروع : الفزع والخوف ويروى : ليوم مجد ، ويروى : ليوم هيجا ، والفعال ـ بفتح الفاء ـ الوصف حسنا أو قبيحا. والمكرم : الكرم وهو محل الشاهد في البيت. وانظر الرجز في إصلاح المنطق (ص ٢٢٣) ، والخصائص (ص ٢١٢) ، والمحتسب (١ / ١٤٤) ، وشرح الشافية (١ / ١٦٩) ، وشرح شواهدها (ص ٦٨) ، ومعاني القرآن (٢ / ١٥٢) ، واللسان (عون).