شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٠ - أسباب صرف ما لا ينصرف وحكم منع المصروف
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٧٥٩ ـ فما كان قيس ولا حابس |
يفوقان مرداس في مجمع [١] |
قال [٢] : «وهذا من تشبيه الأصول بالفروع» انتهى.
وأما قوله : لا اختيارا خلافا لقوم فإشارة إلى أن بعضهم يجيز منع صرف ما ينصرف دون ضرورة ، قال في شرح الكافية [٣] : «أنشد أحمد بن يحيى» :
|
٣٧٦٠ ـ أؤمّل أن أعيش وأنّ يومي |
بأوّل أو بأهون أو جبار |
|
|
أو التّالي دبار فإن أفته |
فمؤنس أو عروبة أو شيار [٤] |
فقال الحامض [٥] لأبي العباس : أؤمل أن أعيش موضوع قال : لم؟ قلت : لأن مؤنسا ودبارا مصروفات وقد ترك صرفهما ، فقال أبو العباس [٦] : هذا جائز في الكلام فكيف في الشعر؟ انتهى.
فمراد المصنف بقوله : وزعم قوم أنّ صرف ما لا ينصرف [مطلقا] لغة إلى ما نقل عن الأخفش [٧] أنه قال : من العرب من يصرف في الكلام جميع ما لا ينصرف ، قال : وكأن هذه لغة الشعر إلا أنهم قد اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم في ـ
[١] هذا البيت من المتقارب وهو في ديوان العباس بن مرداس (ص ٨٤) حابس : والد الأقرع بن حابس ، يريد أن أبويهما لم يكونا خيرا من أبيه والشاهد في البيت منع «مرداس» من الصرف مع أنه ليس فيه إلا علة واحدة وهي العلمية.
والبيت في الإنصاف (ص ٤٩٩) ، وشرح الكافية للرضي (١ / ٣٨) ، والعيني (٤ / ٣٦٥) والخزانة (١ / ٧١) والأشموني (٣ / ٢٧٥).
[٢] أي الشيخ أبو حيان.
[٣]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٥١١).
[٤] هذان البيتان من الوافر وقد أنشدها ابن منظور في اللسان (هون ، وجبر ، ودبر ، وأنس ، وعرب ، وشير) ولم يعزهما إلى قائل معين في أحد هذه المواضع ، وهذه الأسماء أعلام على أيام الأسبوع على ما كان العرب يسمونها في الجاهلية ، وقد بينها الأنباري في الإنصاف (ص ٤٩٧).
الشاهد : قوله «دبار» حيث منعه من الصرف مع أنه لا يوجد فيه إلّا سبب واحد وهو العلمية ، ونظيره يقال في «مؤنس». والبيتان في الانصاف (ص ٤٩٧) ، والعيني (٤ / ٣٦٧) ، واللوامع (١ / ١١).
[٥]يقصد أبا موسى الحامض انظر اللسان (غرب) وهو من نحاة الكوفيين أخذ عن أبي العباس ثعلب من مؤلفاته غريب الحديث ، وخلق الإنسان توفي سنة (٣٠٥ ه). انظر ترجمته في البغية (١ / ٦٠١).
[٦] ليس في شرح الكافية الشافية.
[٧]انظر التذييل (٦ / ٤٥٦) وشرح الألفية للأبناسي (٢ / ٢٥٥) ، والأشموني (٣ / ٢٧٥).