شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٩ - خلاف فيما كان علما على وزن الفعل
[خلاف فيما كان علما على وزن الفعل]
قال ابن مالك : (وعارض سكون التّخفيف كلازمه خلافا لقوم ، وفي «يغفر» مضموم الياء ، و «ألبب» علما خلاف ، ولا يؤثّر وزن مستوى فيه ، وإن نقل من فعل خلافا لـ «عيسى»).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : اعلم أنه لما كان يحصل لبعض صيغ الفعل تغيير ووقع الخلاف في صرفه نبّه المصنف على ذلك وذكر ثلاث صور :
الأولى : «فعل» نحو : ضرب ، إذا سمي به رجل ثم خفف بتسكين الراء ، فيه خلاف ، مذهب سيبويه صرفه [١] ، جعل التسكين العارض هنا كاللازم ؛ لأن الأصل الصرف [٢] [٥ / ٥٩] ومذهب المازني [٣] ، والمبرد [٤] ، وابن السراج [٥] ، والسيرافي [٦] منعه الصرف ؛ لأن هذا التخفيف عارض ، والأكثر أن لا يعتد بالعارض ، ويدل عليه قولهم في مخفف دني له : دني له بإبقاء الياء ، وفي مخفف : قضو الرجل : قضو الرجل بإبقاء الواو ، فإقرار الياء في «دني» والواو في «قضو» بعد زوال الموجب دليل على أنهم لم يعتدوا بالسكون لعروضه.
وقالوا في «الأحمر» بعد النقل : «ألحمر» بإثبات ألف الوصل وإن زال موجبها لذلك [٧] ، وسيبويه يعتبر ما اعتبروه ، لكنه قوّى عنده الاعتداد بالعارض هنا أن الأصل الصرف فاعتضد بذلك ، واستدل [٨] لمذهب سيبويه بصرف «جندل» ولو لا الاعتداد بحذف الألف العارض لما صرف ، وإنما قلنا : إن حذف الألف عارض ؛ لأن ترك القول بعروضه يؤدي إلى توالي أربعة حروف متحركة في كلمة. ـ
[١]انظر : الكتاب (٣ / ٢٢٧) وعلل بقوله : (لأنك أخرجته إلى مثال ما ينصرف).
[٢]انظر : التذييل (٦ / ٣٢١) ، والهمع (١ / ٣١).
[٣] انظر : المرجعين السابقين.
[٤]الذي يفهم من كلام المبرد في المقتضب أنه يمنع صرف كل ما سمي به من الفعل الذي لم يسم فاعله إلا أن يكون معتلّا أو مدغما فإنه يصرف ؛ لأنه دخل في باب الأسماء. انظر المقتضب (٣ / ٣١٤ ، ٣٢٤).
[٥]انظر : الأصول لابن السراج (٢ / ٨٠).
[٦]انظر : شرح كتاب سيبويه للسيرافي (٤ / ٢٤٠).
[٧]انظر : التذييل (٦ / ٣٢١).
[٨]انظر : التذييل (٦ / ٣٢٢) وقالوا في الكتاب (٣ / ٢٢٨): (ويقول بعضهم : جندل وذلذل ، بحذف ألف جنادل وذلاذل وينوّنون ، يجعلونه عوضا من هذا المحذوف).