شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٣٠ - تعريفات ومسائل في أسماء القبائل
.................................................................................................
______________________________________________________
أعصر ، وباهلة ابن أعصر [١] لأن «باهلة» اسم أم وسمي به الحي [٢].
المسألة الثانية :
قال الشيخ [٣] : مثال ذلك : قول الشاعر :
|
٣٧٣٤ ـ سادوا البلاد وأصبحوا في آدم |
بلغوا بها بيض الوجوه فحولا [٤] |
قال : فآدم اسم أب وهو على حذف مضاف مؤنث كأنه قال : سادوا البلاد وأصبحوا في قبائل آدم أو في أولاد آدم ونحو ذلك مما يصلح أن يقدر بمؤنث ، ثم أنث آدم بعود الضمير إليه مؤنثا وهو قوله : بلغوا بها ، ومع كونه أعاد الضمير مؤنثا لم يمنعه من الصرف ؛ لأنه راعى المضاف المحذوف ، قال : وقوله : فلا يمنع من الصّرف إشعار بانه لا يتحتم فيه الصرف لأنه يجوز أن يقول : وأصبحوا في آدم فلا يصرف لكن الوزن لا يساعده [و] لأن آدم نقلوا أنه يستعمل للقبيلة وإن كان اسم أب كما استعملوا تميما ، فمن هذا الوجه يجوز أن يرد غير مصروف للتأنيث والعلمية انتهى.
وما قاله غير ظاهر فإن «آدم» الذي هو اسم لا ينصرف قال الله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ)[٥] ، وعدم انصرافه لوزن الفعل والعلمية ، وصرفه في البيت الذي أنشده إنما هو للضرورة ، وهو محكوم عليه بمنع الصرف فكيف يحكم عليه بأنه مصروف؟
ولم يستحسن كلام الشيخ هنا على أنه قال [٦] عقب ذلك مشيرا إلى المصنف : «وهذا الذي قاله لا تحقيق فيه [٥ / ٧٢] لأن الضمير إنما عاد على ذلك المؤنث المحذوف وهو قبائل».
والذي قاله صحيح ولكن من أين لما أن المصنف أراد هذا الذي ذكره هو؟ فقد ـ
[١]قال في الكتاب (٣ / ٢٤٩): «ومثل ذلك قوله : باهلة بن أعصر ، فباهلة امرأة ولكنه جعله اسما للحي ، فجاز له أن يقول : ابن».
[٢]انظر التذييل (٦ / ٣٨١).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٣٨١ : ٣٨٢).
[٤] سبق شرحه والتعليق عليه ، والشاهد فيه هنا : ترك صرف «آدم» لأنه على حذف مضاف مؤنث وهو اسم أب.
[٥] سورة آل عمران : ٣٣.
[٦]انظر التذييل (٦ / ٣٨٢).