شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٨ - حكم المضارع المؤكد بالنون معرب أم مبني
.................................................................................................
______________________________________________________
الجمهور [١] ، وتختص الخفيفة بحذفها في موضعين :
ـ عند ملاقاة ساكن بعدها.
ـ وفي الوقف إذا وليت غير فتحة بأن تلي ضمة أو كسرة ، وبإبدالها فيه ألفا إذا وليت فتحة [٢] ، ولكن المصنف أشار إلى هذين الحكمين في الفصل الذي يلي هذا الفصل ، إذا تقرر هذا فلنرجع إلى ألفاظ الكتاب فنقول :
قوله فيفتح آخره قد عرفت أن آخر الفعل يفتح إن كان مسندا إلى ضمير مستتر أو إلى اسم ظاهر صحيحا كان الآخر أو معتلا ـ إن كان الآخر «واوا» أو «ياء» كـ «اغزونّ» و «ارمينّ» وهل تغزونّ؟ وهل ترمينّ؟ ، وإن كان الآخر ألفا فإن الألف منه تقلب ياء ، وتكون الفتحة عليها كاخشينّ وهل تخشينّ؟
لكن ليس في كلام المصنف إشارة إلى أن الألف تقلب ياء وقد قال في الألفية :
|
... |
و إن يكن في آخر الفعل ألف |
|
|
فاجعله منه رافعا غير اليا |
والواو ياء كاسعينّ سعيا |
وقوله : وحذفه إن كان ياء تلي كسرة لغة فزارية ـ أشار به إلى أن «فزارة» [٣] يقولون : في : ارمينّ ارمنّ ، وفي ابكينّ : ابكنّ بحذف الياء ، قال ابن عصفور [٤] : «ومن العرب من يحذف الياء من يرمي وبابه [٥] ويلحق النون الشديدة والخفيفة ويبقى ما قبلهما على ما كان عليه من الكسر ويتّكل على ذلك بالقرائن، وأنشدوا على هذه اللغة [٦]:
[١]انظر الكتاب (٣ / ٥٢٥ ، ٥٢٧) وقال في (٣ / ٥٢٧): «وأما يونس وناس من النحويين فيقولون. اضربان زيدا ، واضربنان زيدا فهذا لم تقله العرب ، وليس له نظير في كلامها لا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يدغم. وانظر المفصل (ص ٣٣٠) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٥).
[٢]انظر الكتاب (٣ / ٥٢١ : ٥٢٣) وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٦٢٨) وما بعدها ، وانظر المفصل (ص ٣٣٢). وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٦).
[٣] قيل : إن «فزارة» أبو حيّ من غطفان وهو فزارة بن ذبيان بن يعيش بن ريث بن عطفان. انظر اللسان (فزر).
[٤]انظر شرح الجمل (٢ / ٤٩٢).
[٥] يعني ببابه : كل فعل آخره ياء تلي كسرة.
[٦] أي لغة فزارة وانظر المغني (ص ٢١١) وقد أنشد ابن عصفور في شرح الجمل هذا البيت تاليا للبيت الذي يليه.