شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٧ - ٣٧٣٣ ـ وربّ وجه حراء منحن
.................................................................................................
______________________________________________________
فمنع «حراء» الصرف ، وقال آخر [١] :
٣٧٣٣ ـ وربّ وجه حراء منحن [٢]
فصرفه. وقسم لا يستعمل إلّا مؤنثا وهو ما بقى ومنه : دمشق وجلّق.
الأمر الرابع : قسم ابن عصفور [٣] أيضا أسماء السور ثلاثة أقسام : قسم هو جملة ، وقسم فعل ، وقسم اسم.
فالجملة تحكي نحو (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ)[٤] ، و (أَتى أَمْرُ اللهِ)[٥] وأشباه ذلك.
والفعل يعرب غير مصروف ، وإن كان فيه ألف وصل قطعت ؛ لأنه قد صار من جملة الأسماء ، وألف الوصل لا تكون في الأسماء إلّا في أسماء معلومة وذلك نحو : (اقْتَرَبَتِ)[٦] ، وكذا [٥ / ٧١] تقلب تاؤه هاء في الوقف ، وتكتب بالهاء أيضا.
والاسم قسمان :
قسم هو حرف من حروف الهجاء ، تجوّز ابن عصفور في تسمية ذلك حرفا من حروف الهجاء وإنما هو اسم حرف من حروف الهجاء.
وقسم غير ذلك ؛ فالذي هو غير ذلك يمنع الصرف للتعريف والتأنيث نحو : «هود» و «نوح» ، تقول : هذه هود ونوح ، وقرأت هود ونوح ، وتبركت بهود ونوح ، وإن أضفت إليه سورة في اللفظ أو التقدير بقي على ما كان عليه قبل ، فإن كان فيه ما يوجب منع الصرف منع ، نحو : قرأت سورة يونس [٧] ، وإلّا صرف نحو : قرأت سورة نوح ، وسورة هود ؛ والذي هو حرف من حروف الهجاء إما أن يكون واحدا أو أكثر ، إن كان واحدا ؛ فإن أضفت إليه سورة كان موقوفا لا إعراب ـ
البقعة. وانظر البيت في الكتاب (٣ / ٢٤٥) والمقتضب (٣ / ٣٥٩).
[١]نسبه في الكتاب (٣ / ٢٤٥) إلى العجاج ، والصواب نسبته إلى رؤبة وهو في ديوانه (ص ١٦٣).
[٢] هذا بيت من الرجز المشطور قاله رؤبة من أرجوزة طويلة.
الشرح : الوجه : الناصية وحراء : الجبل المعروف في مكة. والشاهد فيه : صرف «حراء» حملا على إرادة المكان. والشطر في معجم ما استعجم (حراء) واللسان (حرى).
[٣]انظر شرح الجمل (٢ / ٢٤٠) ، وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
[٤] سورة الجن : ١.
[٥] سورة النحل : ١.
[٦] سورة القمر : ١.
[٧] يمنع الصرف للعلمية والعجمة.