شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١١٧ - أسماء الزمان والمكان
.................................................................................................
______________________________________________________
وقوله : ممّا صحّت لامه فيه زيادة بيان لأنه قد تقدم له أن : ما اعتلّت لامه إنما يأتي بالفتح.
قال الشيخ [١] : «وأطلق المصنف في هذا الفصل وذلك أن ما ذكر على قسمين : إما أن يكون «فعل» ـ بكسر العين ـ «يفعل» ـ بفتحها ـ نحو : وجل يوجل ، ووحل يوحل ، ووددت أودّ ، أو على «فعل يفعل» [٢] : إن كان فعل يفعل فالحكم كما ذكر [٣] نحو : الموعد ، والموهب ، والموجدة وغيرها ، وإن كان فعل يفعل فإما أن تتحرك الواو في المضارع أو تسكن ، إن تحركت نحو : أودّ فتحتها في «المفعل» نحو : مودّة [٤] ، وإن لم تتحرك نحو : يوجل ويوحل فأكثر العرب يكسر العين فيهما ، وبعضهم يفتح العين [٥]» انتهى.
وهذا الذي ذكره الشيخ نبّه عليه ابن عصفور في المقرّب له [٦] ، وينبغي أن يعلم أن «مفعلا» المذكور في هذا الباب ليس بمصدر وإنما هو اسم مصدر ، وكذا ما افتتح بميم من غير الثلاثي إذا لم يرد به اسم المفعول ولا الزمان ولا المكان ، وقد تقدم التنبيه على ذلك في باب إعمال المصدر ، وأن الإمام بدر الدين ولد المصنف جعل ذلك من قبيل أسماء المصادر [٧] ، وأن والده ليس في كلامه تعرّض لذلك ، وأن ظاهره يعطي أن ذلك من قبيل المصادر ، وكذا ظاهر كلامه في هذا الباب.
[١]انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٥٠) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
[٢] أي بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع.
[٣]أي يجيء المصدر منه والزمان والمكان على مفعل بكسر العين ، قال سيبويه في الكتاب (٤ / ٩٢) «هذا باب ما كان من هذا النحو من بنات الواو التي الواو فيهن فاء ، فكل شيء كان من هذا فعل فإن المصدر منه من بنات الواو والمكان يبنى على مفعل ، وذلك قولك للمكان : الموعد والموضع ، والمورد ، وفي المصدر : الموجدة والموعدة» وانظر شرح الشافية (١ / ١٧٠).
[٤]قال سيبويه في الكتاب (٤ / ٩٣) «وقالوا : مودّة لأن الواو تسلم ولا تقلب» وانظر شرح الشافية (١ / ١٧٠).
[٥]انظر الكتاب (٤ / ٩٣) ، وشرح الشافية (١ / ١٧٠).
[٦]انظر المقرب (٢ / ١٣٧).
[٧] انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٤١٨ ، ٤١٩).