شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٠ - ٣٦٣٦ ـ فأولى لنفسي أولى لها
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي شرح الشيخ [١] «قال في البسيط [٢] : قطك اسم بمعنى حسب أي اكتف ، وهي ساكنة الطاء مفتوحة القاف ليس إلّا ، تقول : رأيته مرة واحدة فقط ، فإذا أضفت إلى النفس قلت : قطني بنون الوقاية بمنزلة «عنّي» تقيه من الكسر [٣] ، وإن شئت قطي بحذف النون ، وإن شئت قط بالكسر لتدل على الياء ، وإذا أضفت إلى غيرك قلت : قطك وقطكما ، [وقطكم] وقطكنّ ، وهي محذوفة إما عن مضعّف أو غير ذلك» انتهى.
وقد تبين ما أراده المصنف بقوله بعد ذكر الكلمات الثلاث : في أحد الوجهين.
وأما كون «قد» يكون حرفا مصاحبا للأفعال فمعلوم ولم يرده المصنف ، لأنه إنما يريد «قد» التي هي اسم ، نعم «قط» تستعمل ظرفا وقد مرّ ذكرها في الظروف. وفيها إذا كانت ظرفا لغات من جملتها أن تكون مفتوحة القاف ساكنة الطاء خفيفتها كالنطق بها إذا كانت غير ظرف [٤] ، فعلى هذا يكون لهذه الكلمة ثلاثة استعمالات أيضا [٥].
قال الشيخ [٦] : قد انقضت أسماء الأفعال غير الظروف والمجرورات والمشتقة من المصادر والمعرّفة باللام التي أوردها المصنف وهي إحدى وثلاثون كلمة ، ثم قال : وقد نقص المصنف أن يذكر كلمات أخر هي من أسماء الأفعال التي ليست ظروفا ولا حروف جر ولا مشتقة من المصادر.
فمنها : لبى خفيفة الباء : بمعنى أجيبك ، ومنها : أولى لك : هو اسم لـ «دنوت من الهلاك» [٧] قاله الأصمعي في قول الشاعر :
٣٦٣٦ ـ فأولى لنفسي أولى لها [٨]
[١]انظر التذييل (٦ / ٢٠٩).
[٢]قال السيوطي في البغية (٢ / ٣٧٠): «صاحب البسيط : ضياء الدين بن العلج ، أكثر أبو حيان وأتباعه من النقل عنه ولم أقف له على ترجمة» وانظر شرح ابن عقيل (١ / ٣٧).
[٣] في (ج) ، (أ) : لتقيه عن الكسر.
[٤]انظر التذييل (٦ / ٢١٠).
[٥] هي : كونها ظرفا لما مضى من الزمان ، وكونها بمعنى : حسب ، وكونها اسم فعل بمعنى يكفي.
وانظر المغني (ص ١٧٥ ، ١٧٦).
[٦]انظر التذييل (٦ / ٢١٠ ـ ٢١٦).
[٧]انظر البحر المحيط (٨ / ٧١).
[٨] هذا عجز بيت من المتقارب وهو للخنساء (ديوانها : ص ١٢١) وصدره : ـ
هممت بنفسي بعض الهموم
والشاهد فيه : مجيء «أولى لك» اسم فعل بمعنى : دنوت من الهلاك ـ وانظر البيت في الكامل (٢ / ٣٣٨) والخصائص (٣ / ٤٤) وأمالي الشجري (١ / ٢٤٣) ، (٢ / ٣٢٥).