شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٤ - القياس على بعض هذه الأسماء
[القياس على بعض هذه الأسماء]
قال ابن مالك : (ويقيس على هذه الكسائيّ وعلى قرقار الأخفش ووافق سيبويه في القياس على فعال).
______________________________________________________
وفي الحديث الشريف : «ومن لّم يستطع فعليه بالصّوم» [١].
قال الشيخ [٢] : «الباء زائدة ويكون الصوم مبتدأ ، كما زيدت في قولهم : بحسبك درهم» انتهى.
وأقول : إن ذلك إنما هو على التضمين أيضا كما قلنا في «فعليك بذات الدّين» ، وما قاله الشيخ يلزم منه أن الصوم يكون واجبا على من لم يستطع الباءة [٣] ولا قائل بذلك ، وإنما معنى الحديث الشريف : أنه يلزم الصوم وذلك لأنه يكسر شهوته فيأمن على نفسه من العنت.
قال ناظر الجيش : يشير إلى مسألتين :
الأولى :
أن الظروف والمجرورات التي نقلت وصيرت أسماء أفعال يقتصر فيها على ما سمع ، قال في شرح الكافية [٤] بعد الإشارة إليها : «ولا يقاس على هذه الظروف غيرها إلا عند الكسائي فإنه لا يقتصر فيها على السماع بل يقيس على ما سمع ما لم يسمع».
وقال ابن عصفور [٥] : «اعلم أن عليك ودونك وأمثالهما من الظروف والمجرورات المسمى بها فعل الأمر على جهة الإغراء فيها خلاف ، فذهب الكسائي إلى أن ذلك جائز في كل ظرف وجار إلا أن يكون على حرف واحد فإن ذلك لا ـ
[١] جزء من حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقد سبق تخريجه في شرح المتن السابق.
[٢]انظر التذييل (٦ / ٢٢١) وحاشية الصبان على الأشموني (٣ / ٢٠١).
[٣] الباءة : النكاح والتزويج ، والأصل في الباءة : المنزل ثم قيل لعقد التزويج باءة لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا» اللسان (بوأ) ملخصا.
[٤]انظر شرح الكافية الشافية (رسالة) (٣ / ١٣٩٤) والمرتجل لابن الخشاب (ص ٢٥٧) وقد رد ما ذهب إليه الكسائي وانظر الهمع (٢ / ١٠٦) وفيه : «وردّ بأن ذلك إخراج لفظ عن أصله ، وقيل : إن الكسائي يشترط كونه على أكثر من حرفين بخلاف نحو : «بك ولك» وانظر الأشموني وحاشية الصبان (٣ / ٢٠١).
[٥] يبدو أن ذلك في شرح الإيضاح له ولم أعثر عليه.